الفرع الرابع في صلاته -صلى الله عليه وسلم- على الغائب:
عن جابر أنه -صلى الله عليه وسلم- قال:"قد توفي اليوم رجل صالح من الحبش، فهلم فصلوا عليه"، قال: فصففنا فصلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ونحن وراءه. رواه البخاري ومسلم.
وعن أبي هريرة أنه -صلى الله عليه وسلم- نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر أربع تكبيرات. رواه الشيخان أيضا.
وعند البخاري من طريق ابن عيينة عن ابن جريج:"فقوموا فصلوا على أخيكم أصحمة".
وبهذا الحديث استدل من منع الصلاة على الميت في المسجد، وهو قول الحنفية والمالكية، لكن قال أبو يوسف: إن أعد مسجد للصلاة على الموتى لم يكن في الصلاة فيه عليهم بأس.
"الفرع الرابع: في صلاته -صلى الله عليه وسلم- على الغائب: عن جابر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "قد توفي اليوم رجل صالح من الحبش" بفتح الحاء المهملة والموحدة بعدها معجمة "فهلم" بفتح الميم، أي: تعالوا "فصلوا عليه". "قال" جابر: "فصففنا" بفاءين "فصلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ونحن وراءه" وللمستملي: ونحن صفوف "رواه البخاري" واللفظ له من طريق هشام بن يوسف عن ابن جريج عن عطاء، عن جابر "ومسلم" بلفظ: "مات اليوم عبد الله صالح أصحمة"، فقام فأمنا وصلى عليه، أخرجه من طريق يحيى بن سعيد عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر. "وعن أبي هريرة؛ أنه -صلى الله عليه وسلم- نعى النجاشي" للناس "في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر أربع تكبيرات، رواه الشيخان أيضا" ومر في الفرع الأول. "وعند البخاري" في هجرة الحبشة "من طريق ابن عيينة" سفيان "عن ابن جريج" عطاء، عن ابر قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم حين مات النجاشي: "مات اليوم رجل صالح "فقوموا فصلوا على أخيكم أصحمة"" بوزن أربعة والحاء مهملة، وقيل: معجمة، وقيل: بموحدة بدل الميم، وقيل: صحمة بلا ألف، وقيل: ذلك، لكن بتقديم الميم على الصاد، وقيل: بميم أوله بدل الألف، فتحصل من هذا الخلاف في اسمه ستة ألفاظ لم أرها مجموعة، ومعناه بالعربية عطية، قاله في الإصابة. "وبهذا الحديث استدل من منع الصلاة على الميت في المسجد" من حيث كونه خرج إلى المصلى "وهو قول الحنفية والمالكية" لكن المنع عندهم كراهة تنزيه "لكن قال أبو يوسف: إن أعد مسجد للصلاة على الموتى لم يكن في الصلاة فيه عليهم بأس".