قال النووي: ولا حجة فيه؛ لأن الممتنع عند الحنفية إدخال الميت المسجد، لا مجرد الصلاة عليه، حتى لو كان الميت خارج المسجد جازت الصلاة عليه لمن هو داخله.
وقال ابن بزيزة وغيره: استدل به بعض المالكية، وهو باطل؛ لأنه ليس فيه صيغة نهي، وهي لاحتمال أن يكون خرج بهم المصلى لأمر غير المذكور، وقد ثبت أنه عليه الصلاة والسلام صلى على سهيل بن بيضاء في المسجد، فكيف يترك هذا التصريح لأمر محتمل، بل الظاهر أنه إنما خرج بالمسلمين إلى المصلى لقصد تكثير الجمع الذين يصلون عليه، ولإشاعة كونه مات على الإسلام، فقد كان بعض الناس لم يدر كونه أسلم، فقد روى ابن أبي حاتم في التفسير، والدارقطني في الإفراد، والبزار، كلاهما عن أنس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما صلى على النجاشي قال بعض أصحابه: صلى على علج من الحبشة؟ فنزلت {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ
"قال النووي: ولا حجة فيه؛ لأن الممتع عند الحنفية إدخال الميت المسجد لا مجرد الصلاة عليه" فيه "حتى لو كان الميت خارج المسجد جازت الصلاة عليه لمن هو داخله". "وقال ابن بزيزة" بزاي مكررة "وغيره، استدل به بعض المالكية وهو باطل؛ لأنه ليس فيه صيغة نهي، وهي لاحتمال أن يكون خرج بهم المصلى لأمر غير المذكور، وقد ثبت" في مسلم وغيره عن عائشة "أنه عليه السلام صلى على سهيل" بضم السين مصغر "ابن بيضاء" هي أمه واسمها دعد بيضاء وصف لها وأبوه وهب بن ربيعة القرشي الفهري، مات سنة تسع، اختلف في شهوده بدرا "في المسجد". وعند مسلم على ابني بيضاء سهيل وأخيه، وعند ابن منده وأخيه سهل بالتكبير، وبه جزم في "الاستيعاب" وزعم الواقدي أن سهلا المكبر مات بعد النبي -صلى الله عليه وسلم. وقال أبو نعيم: اسم أخي سهيل صفوان، ووهم من سماه سهلا، كذا قال: ولم يزد مالك في روايته على ذكر سهيل المصغر، قاله في الإصابة باختصار "فكيف يترك هذا التصريح لأمر محتمل، بل الظاهر أنه إنما خرج بالمسلمين إلى المصلى لقصد تكثير الجمع الذي يصلون عليه ولإشاعة كونه مات على الإسلام، فقد كان بعض الناس لم يدر كونه أسلم، فقد روى ابن أبي حاتم في التفسير" زاد الحافظ من طريق ثابت "والدارقطني في الإفراد" بفتح الهمزة "والبزار" زاد الحافظ من طريق حميد "كلاهما" أي: ثابت وحميد "عن أنس؛ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما صلى على النجاشي قال بعض أصحابه: صلى على علج من الحبشة،