ورواه الشيخان أيضا بلفظ: خرج يوما فصلى على أهل أحد كصلاته على الميت ثم انصرف إلى المنبر فقال: "إني فرط لكم". الحديث.
وفيه: الصلاة على الشهداء في حرب الكفار. وقد اختلف العلماء في هذه المسألة: فذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق والجمهور: إلى أن لا يصلى عليهم.
وذهب أبو حنيفة إلى الصلاة عليهم كغيرهم، وبه قال المزني، وهو رواية عن أحمد اختارها الخلال.
وحجة الجمهور: أنه عليه الصلاة والسلام لم يصل على قتلى أحد -كما رواه البخاري في صحيحه عن جابر- وأما هذه الصلاة فالمراد بها الدعاء، وليس المراد بها صلاة الجنازة المعهودة.
"ورواه الشيخان أيضا" البخاري في الجنائز وعلامات النبوة والمغازي، ومسلم في فضائل النبي -صلى الله عليه وسلم، كلاهما عن عقبة بن عامر "بلفظ" أن النبي -صلى الله عليه وسلم "خرج يوما فصلى على أهل أحد كصلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر" لفظ البخاري هنا، وله في المغازي كمسلم: ثم صعد المنبر أسقط من حديث الشيخين ما لفظه كالمودع للأحياء والأموات، أي: أن صعوده المنبر كالمودع للأحياء، وخروجه وصلاته على أهل أحد كالمودع للأموات "فقال: "إني فرط" " بفتح الفاء والراء "لكم" أي: سابقكم "الحديث" بقيته عند الشيخين: "وأنا شهيد عليكم وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض أو مفاتيح الأرض وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها"، والضمير لخزائن الأرض أو للدنيا المصرح بها عند مسلم والبخاري في المغازي، بلفظ: "ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها "وفيه الصلاة على الشهداء في حرب الكفار"". "وقد اختلف العلماء في هذه المسألة، فذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق والجمهور إلى أنه لا يصلى عليهم، وذهب أبو حنيفة" والكوفيون "إلى الصلاة عليهم كغيرهم، وبه قال المزني وهو رواية عن أحمد اختارها الخلال" بالخاء المعجمة "وحجة الجمهور أنه عيه الصلاة والسلام لم يصل على قتلى أحد كما رواه البخاري في صحيحه عن جابر" بن عبد الله "وأما هذه الصلاة فالمراد بها الدعاء، وليس المراد بها صلاة الجنازة المعهودة". قال الشافعي في الأم: جاءت الأخبار كأنها عيان من وجوه متواترة؛ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم