"وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، اللهم اغفر له وارحمه، إنك أنت الغفور الرحيم". رواه أبو داود.
وعن أبي هريرة قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا صلى على الجنازة قال:"اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا. اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان. اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده". رواه أحمد وأبو داود والترمذي.
وعنه: سمعته -صلى الله عليه وسلم- يقول:"اللهم أنت ربها وأنت خلقتها، هديتها إلى الإسلام، قبضت روحها وأنت أعلم بسرها وعلانيتها، جئناك شفعاء فاغفر لها". رواه أبو داود.
"ذمتك وحل" أي: نزل "جوارك" أي فيه "فقه من فتنة القبر" أي: تحيره في الجواب عند سؤال الملكين "وعذاب النار وأنت أهل الوفاء" بالوعد، وقد قلت: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ} ، أي: في القبر لما يسألهم الملكان عن دينهم وربهم ونبيهم، فيجيبون بالصواب كما في حديث الشيخين "والحق" القول الصدق الواقع لا محالة: "اللهم اغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم، رواه أبو داود". "وعن أبي هريرة قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا صلى على الجنازة قال: "اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا" حاضرنا "وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان" لعله غاير تفننا؛ لأن ما صدقهما واحد، وإذ لا يوجد شرعا مسلم إلا وهو مؤمن، وكذا عكسه، ويحتمل وهو أظهر أنه غاير؛ لأن الأعمال بالخواتيم كما قال في حديث آخر، فالنافع عند الوفاة إنما هو التصديق القلبي بخلاف حال الحياة فينفع فيه الانقياد الظاهر. "اللهم لا تحرمنا أجره" أي: أجر الصلاة عليه وشهود جنازته أو أجر المصيبة بموته، فإن المؤمن مصاب بأخيه المؤمن "ولا تفتنا" بما يشغلنا عنك "بعده" فإن كل شاغل عن الله فتنة "رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وعنه" يعني أبا هريرة، قال: "سمعته -صلى الله عليه وسلم- يقول: "اللهم أنت ربها" أي: هذه الذات أو النسمة، ويحتمل أنها كانت امرأة "وأنت خلقتها: هديتها إلى الإسلام قبضت روحها وأنت أعلم بسرها وعلانيتها، جئناك شفعاء فاغفر لها"، رواه أبو داود" فحاصل الأحاديث أنه لا يتعين دعاء مخصوص في صلاة الجنازة، والله تعالى أعلم.