وكان صلى الله عليه وسلم يضع يده اليمنى على اليسرى، رواه أبو داود.
ومذهب الشافعي والأكثرين: أن المصلي يضع يديه تحت صدره فوق سرته.
وقال أبو حنيفة وبعض أصحاب الشافعي تحت سرته.
هذه المواضع الثلاثة، وقال الخطابي: لم يقل به الشافعي وهو لازم على أصله في قبول الزيادة، "فقد صح فيه حديث ابن عمر عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعله رواه البخاري" من رواية عبد الأعلى، عن عبيد الله، عن نافع, وأبو داود من رواية محارب بن دثار، كلاهما عن ابن عمر. لكن قال أبو داود: رواه الثقفي، يعني: عبد الوهاب والليث وابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر موقوفا وهو الصحيح، وحكى الإسماعيلي أن بعض شيوخه أومأ إلى أن عبد الأعلى أخطأ في رفعه، لكن له شواهد منها حديث علي وحديث أبي حميد، رواهما أبو داود وصححهما ابن خزيمة وابن حبان، وقال البخاري في جزء اليدين ما زاده ابن عمر وعلي وأبو حميد في عشرة من الصحابة صحيح لم يحكموا صلاة واحدة، فاختلفوا فيها، وإنما زاد بعضهم على بعض، والزيادة مقبولة من أهل العلم. "وكان صلى الله عليه وسلم يضع يده اليمنى على اليسرى" في الصلاة، "رواه أبو داود" عن وائل بن حجر، بلفظ: ثم وضع يديه اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ من الساعد، وصححه ابن خزيمة وغيره، والرسغ: "بضم الراء وسكون المهملة، فمعجمة" المفصل بين الساعد والكف. "ومذهب الشافعي والأكثرين أن المصلي يضع يديه تحت صدره فوق سرته" لرواية ابن خزيمة عن وائل أنه وضعهما على صدره، وللبزار عند صدره. "وقال أبو حنيفة وبعض أصحاب الشافعي: تحت سرته" لما في زيادات المسند من حديث علي أنه وضعهما تحت السرة وإسناده ضعيف. قال العلماء: الحكمة في هذه الهيئة أنه صفة السائل الذليل، وهو أمنع من العبث وأقرب إلى الخشوع، ومن اللطائف، قول بعضهم: القلب موضع النية، والعادة أن من احترز على حفظ شيء جعل عليه يديه. قال ابن عبد البر: لم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه خلاف، وقاله جمهور الصحابة والتابعين، وهو الذي ذكره مالك في الموطأ، ولم يحك ابن المنذر وغيره عن مالك وغيره، وروى ابن القاسم عنه الرسال، وصار إليه أكثر أصحابه، وعنه: التفرقة بين الفريضة، فيكره القبض والنافلة فيجوز،