وفي أخرى: نحوه، وقال: ولا يفعل ذلك حين يسجد ولا حين يرفع من السجود. رواه البخاري ومسلم.
وعند أبي داود من حديث علقمة: كان إذا قام من سجدتين، كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، كما صنع حين افتتح وهو قطعة من حديث رواه الترمذي أيضا.
وكان يكبر في كل خفض ورفع. رواه مالك.
وقال مالك وأبو حنيفة: يقول الإمام: سمع الله لمن حمده فقط، والمأموم: ربنا لك الحمد فقط، لحديث إذا قال الإمام: "سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد". فقصر الإمام على قول ذلك، والمأموم على قول الآخر، وهذه قسمة منافية للشركة، كحديث "البينة على المدعي واليمين على من أنكر" وأجابوا عن هذا الحديث بحمله على صلاته صلى الله عليه وسلم منفردا، أو على صلاته النافلة جمعا بين الحديثين، والمنفرد يجمع بينهما على الأصح، "وفي أخرى نحوه" نحو ما ذكر، لأنه حديث متحد المخرج اختلف ألفاظ رواته. "وقال" أي زاد، "ولا يفعل ذلك حين يسجد، ولا حين يرفع من السجود" فقوله في رواية: ولا يفعل ذلك في السجود، أي: لا في الهوي إليه ولا في الرفع منه بدليل هذه الرواية. قال الحافظ: وهذا يشمل ما إذا نهض من السجود إلى الثالثة والرابعة والتشهدين، ويشمل ما إذا قام إلى الثالثة بلا تشهد، لأنه غير واجب، وإذا قلنا باستحباب جلسة الاستراحة، لم يدل هذا اللفظ على نفي ذلك عن القيام منها إلى الثالثة والرابعة. لكن روى الدارقطني بإسناد حسن عن ابن عمر هذا الحديث، وفيه: "ولا يرفع بعد ذلك"، فظاهره يشمل النفي عما عدا المواطن الثلاثة، "رواه البخاري ومسلم" من طرق تدور على ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه عبد الله بن عمر. "وعند أبي داود من حديث علمقة: كان إذا قام من سجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، كما صنع حين افتتح" أي: إذا قام من السجدتين في الركعة الثانية عند القيام من التشهد الأول، فيوافق حديث ابن عمر الآتي قريبا، ولا يخالف ظاهره ما قبله، "وهو قطعة من حديث رواه الترمذي أيضا، وكان يكبر في كل خفض" للركوع والسجود، "ورفع" لرأسه من السجود لا من الركوع، لأنه كان يقول: "سمع الله لمن حمده". كما مر في حديث ابن عمر، "رواه مالك" عن ابن شهاب، عن علي بن الحسين مرسلا، وزاد: فلم تزل تلك صلاته حتى لقي الله، وأخرجه أيضا عن ابن شهاب، عن أبي سلمة أن أبا هريرة كان يصلي لهم، فكبر كلما