اللسان، كما أنه عبودية القلب، والأفعال المنوية عبودية الجوارح. وبنحو ذلك أجاب الشيخ تقي الدين السبكي والحافظ عماد الدين بن كثير.
وأطنب ابن القيم -في غير الهدي- في رد الاستحباب، وأكثر في الاستدلال بما ذكره طول يخرجنا عن المقصود، لا سيما والذي استقر عليه أصحابنا استحباب النطق بها.
وقاسه بعضهم على ما في الصحيحين، من حديث أنس: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يلبي بالحج والعمرة جميعا، يقول:"لبيك عمرة وحجا". وفي البخاري من حديث عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول -وهو بوادي العقيق:"أتاني الليلة آت من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك وقل: عمرة في حجة". وهذا
كما أنه عبودية القلب، والأفعال المنوية عبودية الجوارح، وبنحو ذلك أجاب الشيخ تقي الدين" علي بن عبد الكافي "السبكي والحافظ عماد الدين بن كثير، وأطنب ابن القيم في غير الهدي في رد الاستحباب، وأكثر من الاستدلال بما في ذكره طول يخرجنا عن المقصود" من الاختصار، "لا سيما والذي استقر عليه أصحابنا استحباب النطق بها" بأن يقول: أصلي الظهر مثلا فرضا لله أربع ركعات: أداء أو قضاء مستقبل القبلة، هذا جملة ما يستحب النطق به عند الشافعية، "وقاسه بعضهم على ما في الصحيحين من حديث أنس أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يلبي بالحج والعمرة جميعا، يقول: "لبيك عمرة وحجا"، والجامع بينهما وبين الصلاة أن كلا عبادة لها نية، وقد نطق به في الإحرام، فيقاس عليه إحرام الصلاة. "وفي البخاري" في الحج والمزارعة والاعتصام "من حديث عمر" بن الخطاب: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو بوادي العقيق" أي: فيه وهو بقرب البقيع بينه وبين المدينة أربعة أميال: "أتاني الليلة آت" هو جبريل "من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك" أي: وادي العقيق، وعند ابن عدي عن عائشة مرفوعا: "تخيموا العقيق، فإنه مبارك". "بخاء معجمة وتحتية" أمر بالتخييم، أي النزول به، لكن حكى ابن الجوزي عن حمزة الأصبهاني أنه تصحيف، والصواب بالفوقية وله اتجاه، لأن في معظم الطرق ما يدل على أنه من الخاتم، وقد وقع في حديث عمر: "تختموا بالعقيق، فإن جبريل أتاني به من الجنة". الحديث وأسانيده ضعيفة، "وقل عمرة في حجة" برفع عمرة للأكثر، وبنصبها لأبي ذر على حكاية اللفظ، أي: قل جعلتها عمرة، وأبعد من قال معناه عمرة مدرجة في حجة، أي: أن عمل العمرة يدخل في عمل الحج فيجزي لهما طواف واحد، ومن قال: معناه أنه معتمر في تلك السنة بعد