للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرقية من العين والحمة والنملة وفي حديث آخر والأذن، ولأبي داود من حديث الشفاء بنت عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ألا تعلمين هذه -يعني حفصة- رقية النملة"؟.

والنملة: قروح تخرج في الجنب وغيره من الجسد.

وقيل: المراد بالحصر يعني الأفضل، أي لا رقية أنفع، كما قيل: لا سيف أقطع إلا ذو الفقار.


والحمة والنملة" فزيادة النملة تعطي أن الحصر ليس بحقيقي.
"وفي حديث آخر: والأذن" أي وجع الأذن، فهذه ثلاث، ورد النص عليها الدم والنملة والأذن، فليس الحصر بمراد، "ولأبي داود من حديث الشفاء" بكسر الشين المعجمة وتخفيف الفاء والمد"، كما قاله ابن الأثير وغيره، وضبطها ابن نقطة وغيره بالقصر، وهو المعتمد "بنت عبد الله" بن عبد شمس القرشية العدوية، لها أحاديث، وهي غير الشفاء بنت عوف التي حضرت ولادته صلى الله عليه وسلم: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال" لها: "ألا تعلمين هذه -يعني حفصة-" بنت عمر أم المؤمنين، "رقية النملة" فقالت: بسم الله ضلت حتى تعود من أفواهها ولا تضر أحدًا، اللهم اكشف الباس رب الناس، ترقي بها على عود سبع مرات، وتقصد مكانًا نظيفًا وتدلكه على حجر بخل خمر حاذق، وتطليه على النملة، ذكر المصنف فيما يأتي.
وفي النهاية قيل: إن هذا الكلام لعب وممازحة، كقوله للعجوز: "لن يدخل الجنة عجوز"، وذلك أن رقية النملة شيء كانت تستعمله النساء، يعلم كل من سمعه أنه كلام لا يضر ولا ينفع، ورقية النملة التي كانت تعرف بينهن أن يقال: العروس تحتفل وتختضب وتكتحل، وكل شيء تفتعل، غير أن لا تعصي الرجل، فأراد صلى الله عليه وسلم بهذا المقال: تأبين حفصة؛ لأنه ألقى إليها سرًّا، فأفشته. انتهى.
"والنملة" "بفتح النون" وإسكان الميم "قروح تخرج في الجنب وغيره من الجسد" كالساق، سمي بذلك لأن صاحبه يحس ف مكانه، كأن نملة تدب عليه وتعضه، وقال الخطابي: هي قروح تخرج في الجنبين، ويقال: إنها قد تخرج في غير الجنب، ترقى فتذهب بإذن الله تعالى.
"وقيل: المراد بالحصر" في حديث، لا رقية إلا من عين أو حمة، "يعني الأفضل، أي لا رقية أنفع" ولا أولى من رقية هذين، لما فيهما من زيادة الضرر، "كما قيل" في شرح خبر: لا سيف إلا ذو الفقار، الذي أخرجه الحسن بن عرفة عن أبي جعفر الباقر، قال: نادى ملك من السماء يوم بدر: لا سيف إلا ذو الفقار، ولا فتى إلا علي؛ أن معناه: "لا سيف أقطع إلا ذو

<<  <  ج: ص:  >  >>