وقال قوم: المنهي عنه من الرقى ما يكون قبل وقوع البلاء، والمأذون فيه ما كان بعد وقوعه، ذكره ابن عبد البر والبيهقي وغيرهما.
وروى أبو داود وابن ماجه، وصححه الحاكم عن ابن مسعود:"رفعه إن الرقى والتمائم والتولة شرك".
والتمائم: جمع تميمية وهي خرزة أو قلادة تعلق في الرأس، كانوا في الجاهلية يعتقدون أن ذلك يدفع الآفات.
والتولة: بكسر المثناة وفتح الواو واللام مخففًا، شيء كانت المرأة تجلب به محبة زوجها، وهو ضرب من السحر.
وإنما كان ذلك من الشرك لأنهم أرادوا دفع المضار وجلب المنافع من عند
الفقار" اسم لأحد أسيافه صلى الله عليه وسلم، فلا ينافي أن السيوف كثيرة، وفي نسخة: بحذف أقطع، ولعلها لا تصح لقوله: كما قيل: نعم. لو قال كما في خبر لتعين حذفها. "وقال قوم، المنهي عنه من الرقى ما يكون قبل وقوع البلاء" لئلا يقع به فيسيء اعتقاده، ولأنها طب روحاني، وأطباء الأدوية الجسمانية ينهون عن استعمال الدواء بلا مرض، "والمأذون فيه ما كان بعد وقوعه، ذكره ابن عبد البر والبيهقي وغيرهما" وله وجه. "وروى أبو داود وابن ماجه" والإمام أحمد، "وصححه الحاكم" وأقره الذهبي "عن ابن مسعود، رفعه: "إن الرقى والتمائم" "بفوقية فميمين بينهما همزة"، "والتولة" "بكسر التاء وضمها" "شرك" أي: من الشرك سماها شركًا؛ لأن المتعارف منها في عهده ما كان معهودًا في الجاهلية، وكان مشتملًا على ما يتضمن الشرك، ولأن اتخاذها يدل على اعتقاد تأثيرها ويفضي إلى الشرك، قاله البيضاوي، وقال الطيبي: المراد بالشرك اعتقاد أن ذلك سبب قوي وله تأثير، وذلك ينافي التوكل والانخراط في زمرة الذين لا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون. "والتمائم: جمع تميه، وهي" في الأصل "خرزوة أو قلادة تعلق في الرأس" للأولاد لدفع العين، ثم توسعوا فيها، فسموا بها كل عوذة، "كانوا في الجاهلية يعتقون أن ذلك يدفع الآفات" بذاته، فلذا أطلق عليه اسم الشرك. "والتولة بكسر المثناة" الفوقية وضمها كما في ابن رسلان "وفتح الواو واللام مخففًا، شيء كانت المرأة تجلب به محبة زوجها" إليها، "وهو ضرب من السحر". وفي القاموس: التولة: كهمزة السحر، أو شبهة وخرزة تحبب معها المرأة إلى زوجها، كالتولة، كعنبة فيهما، "وإنما كان ذلك من الشرك؛ لأنهم أرادوا دفع المضار وجلب المنافع