للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حروفه؛ لأن العجز إنما يقع في التأليف والاتصال.

وممن رام ذلك من العرب بالتشبث بالسور القصار، مسيلمة الكذَّاب فقال: يا ضفدع نقي كم تنقين، أعلاك في الماء وأسفلك في الطين، لا الماء تكدرين، ولا الشراب تمنعين. فلما سمع أبو بكر -رضي الله عنه- هذا قال: إنه لكلام لم يخرج من إل.

قال ابن الأثير: أي من ربوبية، و"الإل" بالكسر هو الله تعالى. وقيل: الإل هو الأصل الجيد، أي: لم يجئ من الأصل الذي جاء منه القرآن.

ولما سمع مسيلمة الكذاب -لعنه الله- و"النازعات" قال: والزارعات زرعًا والحاصدات حصدًا والذاريات قمحًا، والطاحنات طحنًا، والحافرات حفرًا، والثاردات ثردًا, واللاقمات لقمًا، لقد فضلتم على أهل الوبر, وما سبقكم أهل المدر. إلى غير ذلك من الهذيان، مما ذكرت في الوفود من المقصد الثاني بعضه والله أعلم.


وممن رام ذلك من العرب بالتشبث: " التعلق "بالسور القصار: مسيلمة" بضم الميم، وكسر اللام، تصغير مسيلمة، ففتح لامه خطأ من بني حنيفة "الكذاب، فقال: يا ضفدع نقي كم تنقين،" أي: تصوتين "أعلاك في الماء، وأسفلك في الطين، لا الماء تكدرين، ولا الشراب تمنعين، فلما سمع أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- هذا" الكلام "قال: إنه لكلام لم يخرج من "إل" بكسر الهمزة، وتثقيل اللام.
"قال ابن الأثير" في النهاية: "أي: من ربوبية، والإلّ، بالكسر هو الله تعالى، وقيل: الإلّ هو الأصل الجيد، أي: لم يجئ من الأصل الذي جاء منه القرآن، ولما سمع مسيلمة الكذاب -لعنه الله- {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا} الآية. "قال: والزارعات" بذال معجمة من ذروت الشيء طيرته وأذهبته، "قمحًا، والطاحنات طحنًا، والحافرات حفرًا، والثاردات ثردًا" بمثلثة، "واللاقمات لقمًا، لقد فضلتم على أهل الوبر" بفتحتين، صوف الإبل والأرانب ونحوها، جمعه: أوبار، "وما سبقكم أهل المدر" بفتحتين: قطع الطين اليابس، أو العلك الذي لا رمل فيه، والمدن والحضر، كما في القاموس، "إلى غير ذلك من الهذيان،" التكلم بغير معقول، "مما ذكرت في الوفود من المقصد الثاني بعضه والله أعلم".
"وقال آخر: ألم تر كيف فعل ربك بالحبلى، أخرج من بطنها نسمة تسعى من بين

<<  <  ج: ص:  >  >>