اللفظ عند البيهقي في الشعب. وله أيضًا وللعسكري عن علي مرفوعًا:"التودد نصف الدِّين، وما عال امرؤ قط على اقتصاد"، أي: ما افتقر من أنفق قصدًا, ولم يجاوزه إلى الإسراف.
وقوله -عليه الصلاة والسلام:"المؤمن من أمنه الناس" رواه الترمذي.
وقوله: "المسلم من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده،
ابن ماجه عن أبي ذر بلفظه، "وله أيضًا وللعسكري عن علي مرفوعًا: "التودد نصف الدِّين، وما عال امرؤ قط على اقتصاد"، صلة لمحذوف، أي: اشتمل على اقتصاد، وتتمة ذا الحديث: "واستنزلوا الرزق بالصدقة، وأبى الله أن يجعل رزق عباده المؤمنين من حيث يحتسبون"، "أي: ما افتقر من أنفق قصدًا"، توسطًا بقدر ذات اليد، "ولم يجاوزه إلى الإسراف"، وفي التنزيل: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا} [الفرقان: ٦٧] الآية، وللديلمي عن أنس رفعه: "إن أحدكم يأتيه الله -عز وجل- برزق عشرة أيام في يوم واحد، فإن هو حبس عاش تسعة أيام بخير، وإن هو وسّع وأسرف قُتِّر عليه تسعة أيام". "وقوله -عليه الصلاة والسلام: "المؤمن من أمنه الناس"، أي: من حقه أن يكون موصوفًا بذلك، أو المراد: المؤمن الكامل، "رواه الترمذي"، وحسَّنه ابن ماجه، كلاهما من حديث فضالة بن عبيد بزيادة: "من أموالهم وأنفسهم، والمهاجرة من هجر الخطايا والذنوب"، وهو عطف تفسير، أو عام على خاص. "وقوله" صلى الله عليه وسلم: "المسلم" الكامل، فأل لكمال نحو: زيد الرجل"، أي: الكامل في الرجولية، وإثبات اسم الشيء على معنى إثبات الكمال له مستفيض، أو المراد: علامة المسلم الذي يستدل بها على إسلامه، "من سَلِمَ المسلمون" والمسلمات وأهل الذمة، فخرج مخرج الغالب؛ لأن محافظة المسلم على كفِّ الأذى عن أخيه أشد تأكيدًا؛ ولأن الكفار بصدد أن يقاتلوا، وإن كان فيهم من يحب الكفّ عنه "من لسانه ويده"، إلّا في حَدٍّ، أو تعزيز، أو تأديب، وخَصَّ اللسان بالذكر؛ لأنه المعبر عمَّا في النفس واليد؛ لأن أكثر الأفعال بها، واستشكل تقدير الكامل باستلزامه أنَّ المتَّصف بهذا فقط يكون كاملًا، وأجيب بأن المراد مع مراعاة باقي الصفات التي هي أركان الإسلام. قال الخطابي: أفضل المسلمين من جمع أداء حقوق الله وأداء حقوق المسلمين. قال الحافظ: ويحتمل أن يكون المراد بذلك الإشارة إلى الحثِّ على حسن معاملة العبد مع ربه؛ لأنه إذا أحسن معاملة إخوانه، فأَوْلَى أن يحسن معاملة ربه, من باب التنبيه بالأدنى على