للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أبي هريرة.

وقوله: سيد القوم خادمهم.

رواه أبو عبد الرحمن السلمي في كتاب "آداب الصحبة" له عن عقبة بن عامر رفعه، وفي سنده ضعف أو انقطاع. ورواه غيره أيضًا.

وقوله: "فضل العلم خير من فضل العبادة".


ومسنده لولده أبي منصور شيرويه بن شهردار بن شيرويه الحافظ، خرج سند كل حديث تحته "من حديث أبي هريرة" مرفوعًا.
"وقوله: "سيد القوم خادمهم"؛ إذ السيد من يفزع إليه في النوائب فيحمل الأثقال، فلمَّا تحمَّل الخادم الأمور، وكفى المؤنة، وما لا يطيقونه كان سيدهم، فخادم مبتدأ مؤخر، وأصله خادم القوم كسيدهم، فبُولِغَ فيه بالقلب المكاني حتى جعل السيد خادمًا.
"رواه أبو عبد الرحمن" محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري "السلمي" بضم السين- إلى جَدٍّ له اسمه سليم، كان وافر الجلالة، وحدَّث أكثر من أربعين سنة.
قال في اللسان: كأصله وليس بعمدة. وقال الخطيب: ثقة صاحب علم وحال.
قال السبكي: وهو الصحيح ولا عبرة بالطعن فيه، "في كتاب آداب الصحبة له"، أحد تصانيفه التي بلغت مائة أو ألفًا، "عن عقبة بن عامر رفعه، وفي سنده ضعيف، أو انقطاع، ورواه غيره أيضًا" كابن عساكر من حديث ابن عباس، عن جرير مرفوعًا، وأبو نعيم في الحلية بسند ضعيف جدًّا مع انقطاعه، عن أنس رفعه بلفظ: "رب الخادم في الدنيا سيد القوم في السفر خادمهم، فمن سبقهم لخدمة لم يسبقوه بعمل إلا الشهادة"، وعزاه الديلمي للترمذي وابن ماجه عن أبي قتادة فوهم، أفاده السخاوي.
"وقوله" صلى الله عليه وسلم: "فضل العلم خير"، هذا لفظ الطبراني، ولفظ البزار: "أحب إلي من فضل العبادة"، أي: إن زيادة العلم خير من زيادتها، فنفله أفضل من نفلها، كما أن فرضه أفضل من فرض العمل، ونفله ما زاد على الواجب، وظاهره يشمل العلوم بجميع أنواعها، كتوحيد وتفسير، وحديث، وفقه، ونحو وغير ذلك.
وقال السهرودي: ليس المراد علم البيع والشراء ونحوهما، بل العلم بالله واليقين، وقد يكون العبد عالمًا بالله، وليس عنده شيء من فروض الكفايات، وقد كان الصحابة أعلم من

<<  <  ج: ص:  >  >>