للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يكون فيه نقض عهد أو أمان فلا يحل.

وقوله: "إياكم وخضراء الدِّمَن".

رواه الرامهرمزي والعسكري في الأمثال، وابن عدي في الكامل، وأبو بكر بن دريد في المجتبى, والقضاعي في مسند الشهاب, والديلمي من حديث الواقدي, قال: حدثنا محمد بن سعيد بن دينار, عن أبي وجزة يزيد بن عبيد, عن عطاء بن يزيد الليثي, عن أبي سعيد مرفوعًا: قيل: يا رسول الله وما زاد؟ قال: "المرأة الحسناء في المنبت السوء" قال ابن عدي: تفرَّد به الواقدي.

ومعناه: إنه كره نكاح الفاسدة، وقال: إن أعراق السوء تنزع


قال ابن العربي: ويقع الخداع بالتعريض وبالكمين ونحوهما، "وقوله" صلى الله عليه وسلم: "إياكم وخضراء الدمن" بكسر الدال وفتح الميم، "رواه الرامهرمزي والعسكري"، كلاهما "في" كتاب "الأمثال وابن عدي في الكامل، وأبو بكر بن دريد في المجتبى، والقضاعي في مسند الشهاب، والديلمي" في الفردوس، والدارقطني في الإفراد، والخطيب في إيضاح الملتبس، كلهم "من حديث الواقدي قال: حدثنا محمد"، صوابه كما في المقاصد ناسبا للمذكورين يحيى "بن سعيد بن دينار، عن أبي وجزة" بفتح الواو، سكون الجيم، بعدها زاي, "يزيد" بتحتية وزاي "ابن عبيد"، بضم العين- السعدي، الشاعر المدني، الثقة، التابعي، الصغير, مات سنة ثلاثين ومائة, روى له أبو داود والنسائي، "عن عطاء بن يزيد الليثي"، المدني، نزيل الشام، ثقة، من رجال الجميع، مات سنة خمس أو سبع ومائة، وقد جاوز الثمانين.
"عن أبي سعيد" سعد بن مالك الخدري، "مرفوعًا" باللفظ المزبور، "قيل: يا رسول الله وما زاد؟ " المراد بخضرة الدمن "قال: "المرأة الحسناء" الجميلة، "في المنبت السوء" , وفي نسخة: في البيت، والذي في المقاصد: المنبت -بالميم، "قال ابن عدي: تفرَّد به الواقدي"، وهو متروك متَّهم، زاد السخاوي، وذكره أبو عبيد في الغرائب فقال: يروي عن يحيى بن سعيد بن دينار.
قال ابن الصلاح: وابن طاهر يُعَدّ في أفراد الواقدي، وقال الدارقطني: لا يصح من وجه، "ومعناه: إن كره نكاح الفاسدة، وقال: "إن أعراق" جمع عرق "السوء تنزع" تميل وتشبه "أولادها" بها، "وتفسير حقيقته: إن الريح تجمع الدمن، وهي البعر في البقعة من الأرض، ثم

<<  <  ج: ص:  >  >>