رواه الشيخان وغيرهما، والله أعلم- أنَّ حظ العاهر الحجر ولا شيء له في الولد، وقيل: أراد أن حظه الغلظة والخشونة من إقامة الحد التي نهايتها رميه بالحجر, وقيل: أراد بالحجر هنا الكناية عن رجوعه بالخيبة على الولد إذا لم تكن المرأة زوجًا له، والله أعلم.
ما لهم من الركوب للخيل؛ لأنها آلة القتال وبها الاستعداد، والأولى على جعله مجازًا بالنقص أن يقدّر: يا جماعة خيل الله، ويمكن جعله مجازًا في الإسناد، استعمل الخيل في نفس الفرسان لملازمتها لها، "وقوله" -صلى الله عليه وسلم: "الولد" ذكر وأنثى, مفرد ومتعدد، تابع أو محكوم به "للفراش"، أي: صاحبه زوجًا كان أو سيدًا؛ لأنهما يفترشان المرأة بالاستحقاق، ومحله ما لم ينقه بلعان في الزوجة، وليس لزانٍ نصيب في النصب، إنما حظه الحَدّ، كما قال, "وللعاهر" الزاني، يقال: عهر إلى المرأة إذا أتاها ليلًا للفجور بها، والعهر -بفتحتين- الزنا، "الحجر"، الخيبة والحرمان، "رواه الشيخان، وغيرهما" من حديث عائشة وأبي هريرة، وهو متواتر، وفيه قصة "والله أعلم، أن حظ"، أي: نصيب "العاهر"، الزاني "الحجر"، أي: من الخيبة والحرمان، كقولهم: بفيه الحجر، "ولا شيء له في الولد"، لعدم اعتبار دعواه مع وجود الفراش للآخر، فأبطل بذلك إثبات بعض العرب النسب بالزنا، "وقيل: أراد أن حظه الغلظة والخشونة من إقامة الحد، التي نهايتها رميه بالحجر"، إذا كان محصنًا. قال الطيبي تبعًا للنووي: أخطأ من زعم أن المراد الرجم بالحجر؛ لأنه خاصّ بالمحصن؛ ولأنه لا يلزم من الرجم نفي الولد الذي الكلام فيه. قال السبكي: المعول على الأوّل لتعم الخيبة كل زانٍ، ودليل الرجم مأخوذ من أدلة أخرى، فلا حاجة للتخصيص بلا دليل، "وقيل: أراد بالحجر هنا: الكناية عن رجوعه بالخيبة على الولد، إذا لم تكن المرأة زوجًا له"، أي: الزاني، فيخيب الولد بكونه لا أب له شرعًا، فلا يثيب نسب بوطء زنا، وأول من استلحق في الإسلام ولد الزنا معاوية، استلحق في خلافته زياد بن سمية أخًا؛ لأن أباه كان زنى بها زمن كفره، فجاءت به، وفيه يقول أبو سفيان، ولم يستلحقه، يخاطب عليًّا -رضي الله عنهما: أما والله لولا خوف واش ... يراني يا علي من الأعادي لأظهر أمره صخر بن حرب ... ولم تكن المقالة عن زياد لقد علمت معاشرتي ثقيفا ... وتركني فيهم ثمر الفؤاد قال البارزي: واستلحاقه خلاف إجماع المسلمين، "والله أعلم" بمراد رسوله، "وقوله"