للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: "نية المرء خير من عمله" رواه الطبراني, لكن قال بعضهم: لا يصح رفعه, قال: ورواه القضاعي عن إسماعيل بن عبد الله الصفار، أخبرنا علي بن عبد الله بن الفضل, حدثنا محمد بن الحنفية الواسطي، أخبرنا محمد بن عبد الله الحلبي، حدثنا يوسف بن عطية, عن ثابت عن أنس: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول: "نية المؤمن أبلغ من عمله". قال: وهذا الإسناد لا ضوء عليه، ويوسف بن عطية أحد رجاله متروك الحديث.

ورواه عثمان بن عبد الله الشامي من حديث النواس بن سمعان وقال: "نية المؤمن خير من عمله"،


سهيل بن سعد مرفوعًا بزيادة: "وعمل المنافق خير من نيته، وكلٌّ يعمل على نيته، فإذا عمل المؤمن عملًا صالحًا نار في قلبه نور"، "لكن قال بعضهم: لا يصح رفعه"، إنما هو موقوف عن سهل، وأطلق الحافظ العراقي أنه ضعيف، لكن قال رفيقه الحافظ نور الدين الهيتمي: رجاله موثوقون إلّا حاتم بن عباد، لم أر من ذكر له ترجمة.
"قال: ورواه القضاعي" أبو عبد الله محمد بن سلامة المصري، "عن إسماعيل بن عبد الله الصفار"، نسبة إلى بيع النحاس، "أخبرنا علي بن عبد الله بن الفضل، حدثنا محمد بن الحنفية الواسطي، أخبرنا محمد بن عبد الله الحلبي، حدّثنا يوسف بن عطية" بن ثابت الصفار البصري، أبو سهل، متروك, من الطبقة الوسطى, من أتباع التابعين.
"عن ثابت" بن أسلم البناني -بضم الموحدة، ونونين- أبي محمد البصري، عابد ثقة، من رجال الجميع، "عن أنس؛ أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم، كان يقول: "نية المؤمن أبلغ"، هو مساو لقوله: خير "من عمله"، قال: وهذا الإسناد لا ضوء عليه"، كناية عن ضعفه، "ويوسف بن عطية أحد رجاله متروك الديث، ورواه عثمان بن عبد الله، الشامي من حديث النواس" -بفتح النون، وشد الواو، ثم مهملة- "ابن سمعان"، الكلابي، أو الأنصاري، صحابي مشهور، سكن الشام.
روى له مسلم، وأصحاب السنن، والبخاري في التاريخ، كذا في التقريب، ونسبه في الإصابة كلابيًّا، وقال: له ولأبيه صحبة، ولم أجد في التقريب أن سمعان -بفتح السين، ويجوز كسرها، "وقال" في سياق لفظه: "نية المؤمن خير من عمله، ونية الفاجر شر من عمله".
"وقال ابن عدي" عثمان بن عبد الله الشامي، له أحاديث موضوعات، هذا من جملتها، وقال: من الجوزي، لا يصح رفعه"، وتعقب ادعاء الوضع؛ بأن مفرداته ضعيفة فقط، لكن بانضمامها يقوى، كما أشار إليه السخاوي، فقال ما حاصله، أخرجه الطبراني، عن سهل،

<<  <  ج: ص:  >  >>