يعني واسعة. وكذا وصفه به ابن أبي هالة، وزاد: يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه، يعني: لسعة فمه، والعرب تمدح به وتذم بصغر القم.
وقال شمر: عظيم الأسنان.
وفي حديث عند البزار والبيهقي, قال أبو هريرة: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسيل الخدين واسع الفم.
ووصفه -صلى الله عليه وسلم- ابن أبي هالة فقال: أشنب مفلج الأسنان. والشنب: رونق الأسنان
استعمل في موضع العظيم، وإن لم يكن، ثم أضلاع، وقيل: ضليعه: مهزوله وذابله، والمراد: ذبول شفتيه، ورقتهما، وحسنهما، وقيل: هو كناية عن قوة فصاحته، وكونه يفتتح الكلام، يختمه بأشداقه، والأول قول الأكثر. قال النووي: وهو الأظهر، "وكذا وصفه به ابن أبي هالة، وزاد" في بعض طرق حديثه: "يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه" جمع شدق -بكسر الشين وفتحها وسكون الهملة- جوانب فمه، "يعني: لسعة فمه، والعرب تمدح به وتذم بصغر الفم"؛ لدلالة السعة على الفصاحة والصغر على ضدها، والمولدون من الشعراء يمدحون صغره، وهو خطأ منهم، أو لمعنى لا يلتفت إليه لقبحه، "وقال شمر" -بكسر الشين المعجمة وسكون الميم- ابن عطية الأسدي، الكاهلي، الكوفي: معنى ضليع الفم، "عظيم الأسنان"، وتعقّب بأن المقام مقام مدح، وعظمهما مذموم بخلاف الفم، وأجيب بأن مراده بعظمها: شدتها وقوتها وتمامها، ولا يتوهم في سياق المدح غير هذا، وتعقب تفسيره أيضًا؛ بأن المتباردان ذلك إنما هو من معاني الضليع من غير إضافة إلى الفم، فلمَّا إضيف إليه استبان أن المراد عظمه لا عظم الأسنان، إلّا أن ثبت نقل عن أئمة هذا الشأن، وأجاب شيخنا: إملاء بأنه لا يلزم من استعماله مضافًا إلى معنى تخصيصه بما أضيف إليه، ومن تتبَّع ما ورد من استعمالات اللغة لا يتوقف فيه، فضلاعة الفم لا تتقيد بكونها في خصوص الفم، بل يجوز أن تكون صفة له باعتبار ما وجد فيه. "وفي حديث عند البزار والبيهقي، قال أبو هريرة: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسيل الخدين" بزنة أمير: لينهما، غير مرتفع الجنتين، فهو كقول هند: سهل الخدين، "واسع الفم"، فهذا يؤيد تفسير الأكثر ضليع بواسع؛ لأن الأحاديث يفسر بعضها بعضًا، "ووصفه -صلى الله عليه وسلم- ابن أبي هالة، فقال" عقب ضليع الفم: "أشنب" -بفتح الهمزة، وإسكان المعجمة، وفتح النون، وموحدة- أي: ذو شنب، "مفلج الأسنان" -بضم الميم، وشد اللام- "والشنب رونق"، أي: حسن "الأسنان