وقيل: لا يلوي عنقه يمنة ولا يسرة إذا نظر إلى الشيء، وإنما يفعل ذلك الطائش الخفيف" صفة كاشفة، فالطيش لغةً الخِفَّة، "ولكن كان يقبل جميعًا، ويدبر جميعًا؛ قاله ابن الأثير" في النهاية. "وعن علي" بن أبي طالب -رضي الله عنه "قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عظيم العينين" أي: شديد اتساعهما، فهو بمعنى رواية الترمذي وغيره عن علي: أدعج العينين، قال الجوهري: الدعج محركًا: شدة سواد العين مع سعتها, "أهدب الأشفار" جمع شفر -بالضم وتفتح- وهي حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر، أي: الهدب، وإيهامه، أن الأشفار هي الأهداب غير مراد، فقد قال ابن قتيبة: العامّة تجعل أشفار العين الشعر وهو غلط، وفي المغرب وغيره: لم يذكر أحد من الثقات أن الأشفار الأهداب، فهو إمَّا على حذف مضاف، أي: الطويل شعر الأشفار، أو سمَّى النابت باسم المنبت للملابسة، "مشرب العين" بصيغة اسم المفعول مخففًا، ومشددًّا "بحمرة"، وهي عروق حمر رقاق, من علاماته في الكتب السابقة "رواه البيهقي". "وعن جابر بن سمرة" -بضم الميم وإسكانها- "قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ضليع الفم" بفتح الضاد المعجمة- عظيمة أو واسعة، ولذا كان يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه، والعرب تذم ضيقه، وتمدح سعته؛ لدلالته على قوة الفصاحة، وقيل: هو كناية عن فصاحته، وقيل: المراد ذبول شفتيه ورقتهما وحسنهما، وكما تمدح العرب بعظم الفم تتمدح بكثرة ريقه عند المقامات والخطب والحروب؛ لدلالته على ثبات الجنان، بخلاف الجبان، فيجفّ ريقه في هذه المحافل، "أشكل العينين" بالتثنية، وفي نسخة: العين بالإفراد, على إرادة الجنس, "منهوس" -بسين مهملة, وفي رواية: معجمة، والمعنى واحد، أي: قليل لحم "القدمين". وفي رواية: العقب -بفتح، فكسر, مؤخَّر القدم، وفي القاموس: المنهوس من الرجال قليل اللحم، ومنهوس القدمين معرقهما، "رواه مسلم" والترمذي، "والشكلة" بضم الشين "الحمرة