فقال: بأبي أنت وأمي ما أحلمك وأكرمك وأوصلك أما هذه ففي النفس منها شيء.
فقال له العباس: ويحك أسلم واشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله قبل أن تضرب عنقك. فأسلم وشهد شهادة الحق. فقال العباس: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل يحب الفخر فاجعل له شيئا، قال:"نعم".
الشهادة له، "فقال: بأبي أنت وأمي ما أحلمك وأكرمك وأوصلك أما هذه ففي النفس منها شيء" لفظ ابن إسحاق: والله إن في النفس منها شيئا حتى الآن، "فقال له العباس:" خوفا عليه لئلا يبادر أحد بقتله فإنه ليس وقت مجادلة في الكلام لا سيما مع شدة حنق المسلمين عليه "ويحك أسلم واشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قبل أن تضرب عنقك، فأسلم وشهد شهادة الحق" رضي الله عنه، وعند بن عقبة والواقدي، قال أبو سفيان، وحكيم: يا رسول الله جئت بأوباش الناس من يعرف ومن لا يعرف إلى أهلك وعشيرتك فقال صلى الله عليه وسلم: "أنتم أظلم وأفجر، فقد غدرتم بعد الحديبية وظاهرتم على بني كعب بالإثم والعدوان في حرم الله وأمنه". فقالا: صدقت يا رسول الله، ثم قالا: لو كنت جعلت جدك ومكيدتك لهوازن فهم أبعد رحما وأشد عداوة لك، فقال صلى الله عليه وسلم: "إني لأرجو من ربي أن يجمع لي ذلك كله فتح مكة وإعزاز الإسلام بها وهزيمة هوازن وغنيمة أموالهم وذراريهم فإني أرغب إلى الله تعالى في ذلك". انتهى. ثم أراد العباس تثبيت إسلام أبي سفيان لئلا يدخل عليه الشيطان أنه كان متبوعا فأصبح تابعا ليس له من الأمر شيء "فقال العباس: يا رسول الله إن أبا سفان رجل يحب الفخر فاجعل له شيئا" قال: "نعم" وعند ابن أبي شيبة، فقال أبو بكر: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل يحب السماع يعني الشرف، فقال: "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن"، فقال: وما تسع داري؟ زاد ابن عقبة: "ومن دخل دار حكيم فهو آمن". وهي من أسفل مكة ودار أبي سفيان بأعلاها, "ومن دخل المسجد فهو آمن". قال: وما يسع المسجد؟ قال: " ومن أغلق بابه فهو آمن". قال أبو سفيان: هذه واسعة، ثم لما أراد الانصراف أمر بحبسه حتى مرت عليه جنود الله، كما مر، ثم قال له العباس النجاء إلى قومك حتى إذ جاءهم صرخ بأعلى صوته يا معشر قريش هذا محمد قد جاءكم بما لا قبل لكم به. زاد الواقدي: أسلموا تسلموا من دخل دار أبي سفيان فهو آمن. قالوا: قاتلك الله وما تغني عنا دارك؟ قال: ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن، فقامت إليه هند زوجته فأخذت بشاربه وقالت: اقتلوا الحميت الدسم الأحمس قبح من طليعة قوم. فقال: ويلكم لا تغرنكم هذه من أنفسكم فقد جاءكم بما لا قبل لكم به، فتفرقوا إلى دوركم وإلى المسجد