وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فنادى مناديه: من دخل المسجد فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن إلا المستثنين.
وهم كما قال مغلطاي وغيره:
عبد الله بن سعد بن أبي سرح.
كما أورده ابن إسحاق وغيره مفصلا فلخصه المصنف بقوله: "وأمر رسول الله فنادى مناديه" هو أبو سفيان كما علم: "من دخل المسجد فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن, ومن أغلق عليه بابه فهو آمن", فليس المراد أنه أمر المنادي بذلك حين سأله العباس والصديق كما قد يوهمه السياق، والحميت بفتح المهملة وكسر الميم وسكون التحتية وبالفوقية، قال: في الروض الزق نسبته إلى الضخم والسمن والدسم، بدال فسين مكسورة مهملتين الكثير الودك، والأحمس بحاء وسين مهملتين، قال في الروض: أي الذي لا خير عنده من قولهم عام أحمس إذا لم يكن فيه مطر. انتهى. وفي النهاية الدسم الأحمس أي الأسود الدنيء، وفي حديث عبد بن حميد، أنها قالت: يا آل غالب اقتلوا الأحمس فقال لها أبو سفيان: والله لتسلمن أو لأضربن عنقك "إلا المستثنين" بوزن المصطفين فاصله متثنيين بياءين تحركت الأولى وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا، ثم حذفت لالتقاء الساكنين، "وهم كما قاله مغلطاي وغيره" كالحافظ قال في الفتح: قد جمعت أسماءهم من متفرقات الأخبار "عبد الله بن سعد بن أبي سرح" بفتح السين وسكون الراء، وبالحاء المهملات. ابن الحارث القرشي العامري، أول من كتب بمكة له صلى الله عليه وسلم روى أبو داود، والحاكم عن ابن عباس، قال: كان عبد الله بن سعد يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم فأزله الشيطان فلحق بالكفار فأمر صلى الله عليه وسلم بقتله يعني يوم الفتح فاستجار له عثمان فأجاره أخرج ابن جرير عن عكرمة في قوله تعالى: {وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ} ، إنها أنزلت فيها، كان يكتب للنبي فيملي عليه عزيز حكيم فيكتب غفور رحيم، ثم يقرأ عليه فيقول نعم سواء فرجع عن الإسلام ولحق بقريش. ورواه عن السدي بزيادة، وقال: إن كان محمد يوحى إليه فقد أوحي إليّ وإن كان الله ينزله فقد أنزلت مثل ما أنزل الله قال محمد: سميعا عليما فقلت أنا: عليما حكيما. وروى الحاكم عن سعد بن أبي وقاص أنه اختبأ عند عثمان فجاء به حتى أوقفه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبايع الناس، فقال: يا رسول الله بايع عبد الله فبايعه بعد ثلاث، ثم أقبل على أصحابه، فقال: "أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حين كففت يدي عن مبايعته فيقتله"؟، فقال رجل: هلا أومأت إليّ، فقال: "إن النبي لا ينبغي أن تكون له خائنة الأعين"، وأفاد سبط