للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فجعلت القبائل تمر مع النبي صلى الله عليه وسلم: تمر كتيبة كتيبة على أبي سفيان: فمرت كتيبة فقال: يا عباس من هذه؟ قال: هذه غفار؟ قال: ما لي ولغفار؟ ثم مرت جهينة فقال مثل ذلك.


وعند ابن عقبة وأمر صلى الله عليه وسلم مناديا ينادي: لتصبح كل قبيلة عند راية صاحبها وتظهر ما معها من الأداة والعدة. فأصبح الناس على ظهر وقدم، بين يديه الكتائب، ومرت القبائل على قاداتها والكتائب على راياتها "فجعلت القبائل تمر مع النبي صلى الله عليه وسلم كتيبة كتيبة" بمثناة ووزن عظيمة، وهي القطعة من الجيش فعيلة من الكتب بفتح فسكون، وهو الجمع "على أبي سفيان" قال الواقدي: وأول من قدم صلى الله عليه وسلم خالد في بني سليم، وهو ألف، ويقال تسعمائة معهم لواءان يحملهما العباس بن مرداس وخفاف، بضم المعجمة ابن ندبة، بضم النون، وراية مع الحجاج ابن علاط فمروا بأبي سفيان فكبروا ثلاثا فقال: من هؤلاء؟ فقال خالد بن الوليد. قال: الغلام. قال: نعم. قال: ومن معه، قال: بنو سليم، قال: ما لي وبني سليم، ثم مر على أثره الزبير بن العوام في خمسمائة من المهاجرين، وأفتاء العرب فكبروا ثلاثا، فقال: من هؤلاء؟ قال: الزبير بن العوام. قال: ابن أختك. قال: نعم "فمرت" بعدهما "كتيبة" في ثلاثمائة يحمل رايتهم أبو ذر ويقال: غيره. فلما حاذوه كبروا ثلاثا، "فقال: يا عباس من هذه؟ قال: هذه غفار" بكسر الغين المعجمة "قال: ما لي ولغفار" قال المصنف بغير صرف ولأبي ذر بالتنوين مصروفا، أي: ما كان بيني وبينهم حرب.
وعند الواقدي: ثم مرت أسلم في أربعمائة فيها لواءان يحملهما بريدة بن لحصيب وناجية بن الأعجم فلما حاذوه كبروا ثلاثا، فقال: من هؤلاء؟ قال: أسلم. قال: ما لي ولأسلم، قال: مرت بنو كعب بن عمرو في خمسمائة يحمل رايتهم بسر بن سفيان فلما حاذوه كبروا ثلاثا، قال: من هؤلاء، قال: بنو كعب أخوة أسلم، قال: هؤلاء حلفاء محمد، ثم مرت مزينة فيها مائة فرس وثلاثة ألوية يحمله النعمان، وعبد بن عمرو بن عوف وبلال بن الحارث، فلما حاذوه كبروا ثلاثا، قال: من هؤلاء؟ قال: مزينة. قال: ما لي ولمزينة، قد جاءتني تقعقع من شواهقها.
"ثم مرت جهينة" بضم الجيم، وفتح الهاء، وسكون التحتية وبالنون، في ثمانمائة فيها أربعة ألوية يحملها معبد بن خالد، وسويد بن صخر ورافع بن مكيث، وعبد الله بن بدر فلما حاذوه كبروا ثلاثا، قال: من هؤلاء؟ قال: جهينة، قال: ما لي ولجهينة، وعند ابن أبي شيبة والله ما كان بيني وبينهم حرب قط "فقال" كل من أبي سفيان والعباس "مثل ذلك" لقول الأول ففيه تجوز إذ الحاصل من أبي سفيان السؤال، والعباس الجواب، ثم من أبي سفيان الإخبار بأنه لا حرب بينه وبينها.
وأسقط المصنف من رواية عروة هذه التي في البخاري قوله: ثم مرت سعد بن هذيم،

<<  <  ج: ص:  >  >>