[غصة الحديث]
وبإسناده حدثنا القالي، أخبرنا أبو بكر بن دريد أنشدنا عبد الرحمن عن عمه لرجل من بني كلاب:
وَلمّا قَضَيْنَا غُصّةً مِنْ حَدِيثِنَا، ... وَقد فَاضَ من بعد الحديثِ المَدامعُ.
جَرَى بَينَنا منّا رَسِيسٌ يَزِيدُنَا ... سَقَاماً، إذا مَا استَوْعَبَتهُ المَسامعُ.
كأنْ لم تُجاوِرْنا أُمَامُ، وَلمْ يُقَمْ، ... بِعيصِ الحِمَى إذْ أنتَ بالعَيش قانعُ.
فَهَلْ مِثْلُ أيّامٍ تَقَضّينَ بِالحِمَى ... عَوَائِدُ، أوْ غَيْثُ السّتَارَينِ وَاقعُ.
وَإنّ نَسِيمَ الرّيحِ من مَدْرَجِ الصَّبَا، ... لأوْرَابِ قَلْبٍ شَفّهُ الحُبُّ نافعُ.
قال أبو علي القالي: الرس الشيء من الحبر والرسيس مثله.
[أفق من الحب]
وبإسناده قال: وأنبأنا القالي، أخبرنا ابن دريد حدثنا أبو حاتم للعوام بن عقبة بن كعب:
أإنْ سَجَعتْ في بَطنِ وَادٍ حَمَامَةٌ ... تُجاوِبُ أُخرَى مَاءُ عَيْنَيكَ دافقُ.
كأنّكَ لمْ تَسْمَعْ بُكَاءَ حَمَامَةٍ ... بليلٍ، وَلمْ يُحزِنكَ إلفٌ مُفَارِقُ.
وَلمْ تَرَ مَفْجُوعاً بِشَيءٍ يُحِبّه ... سِوَاكَ، وَلمْ يَعشَقْ كَعِشقِك عاشقُ.
بَلى فأفِقْ عَنْ ذِكْرِ لَيْلى، فإنّمَا ... أخو الصّبرِ مَنْ كفّ الهَوَى وَهوَ تائقُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.