وَعَذّبتُ قلبي بالتجَلَّدِ صَابياً ... إليكِ، وَإن لم يَصْفُ عندك مَنهَلي
وَلمّا نَقَلتُ الدَّمعَ عَنْ مُسْتَقَرِّهِ ... إلى ساحَةِ من خَدِّ حَرّانَ مُعوِلِ
وَأظلَمَتِ الدّنيَا عليَّ برَحبِها، ... وقَلقَلَني الهِجرَانُ كلَّ مُقَلقَلِ
عَتبتُ على نَفسِي وَأقلَعتُ تائِباً، ... إليكِ، خشوعَ المُذنِبِ المُتَنَصّلِ
فمَا زَادَني إلاّ صُدُوداً وَهِجرَةً ... وَقد كنتُ عن دارِ الهَوَانِ بمعزَلِ
فَوَاللهِ ما أدرِي، فأشكُرُ عَامِداً ... لآخرَ، مَا أوْلَيتني أوْ لأوَّلِ
فدنوت منه، ورفقت به، وسألته أن يخبرني بقصته، فأبى، وقال: إليك عني، اشتغل بنفسك، فإن لك فيها شغلاً، ولم يعلم أحداً حاله حتى قضى.
[الحب يتنفس ويتكلم]
أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري، أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس، أنبأنا محمد بن خلف بن المرزبان أنشدنا عبد الله بن شبيب لبعضهم:
وَمَا زَالَ يَشكو الحبَّ حتى سمعتُه ... تَنَفَّسَ في أحشَائِهِ وتَكَلَّمَا
وَيَبكي فأبكي رَحمةً لبُكَائِهِ، ... إذا ما بَكَى دَمعاً بَكيتُ له دَمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.