غير واحد ممن نقل عنه مثل الذهبي وغيره، إلا أن ياقوت بن عبد الله الحموي ذكر في ترجمته من معجم الأدباء ٥/ ٢٣٠٨ عن أبي حيان التوحيدي قوله:"وما رأيتُ مجلسًا أكثر فائدة وأجمع لأصناف العلوم وخاصة ما يتعلق بالتحف والطرف والنتف من مجلس ابن كيسان، فإنه كان يبدأ بأخذ القرآن والقراءات، ثم بأحاديث رسول الله ﷺ .. إلخ، ثم قال (٥/ ٢٣٠٨ - ٢٣٠٩): هكذا حكى أبو حيان، ولا أرى أبا حيان أدرك ابن كيسان هذا إن صحت وفاته التي ذكرها الخطيب، ولا يكون الصابي أيضًا أدركه، لأن مولد الصابي في سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة، والذي ذكره الخطيب لا شك سهو، فإني وجدتُ في تاريخ أبي غالب همام بن الفضل بن المهلب المعري أنَّ ابن كيسان مات سنة عشرين وثلاث مئة". قلنا: وهذا هو الراجح.
على أن المؤلف اضطرب في نقل وفاة ابن كيسان فمرة يذكرها سنة ٣٢٠ هـ ومرة يذكرها سنة ٢٩٩ هـ كما هنا، بحسب المصدر الذي ينقل منه، والله الموفق.
• ٥/ ١٠٣ (١١٤٩٨)
قال:"وإسماعيل بن عبد الغافر راوي صحيح مسلم، المتوفَّى سنة ٤٤٩".
هكذا بخطه، وكله خطأ في الاسم والرواية وتاريخ الوفاة، فهو أبو الحسين عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر بن أحمد الفارسي المتوفَّى سنة ٤٤٨ هـ وليس ٤٤٩ هـ، وهو راوي صحيح مسلم وليس إسماعيل بن عبد الغافر، وترجمة عبد الغافر هذا في التقييد، ص ٣٤٦، وتاريخ الإسلام ٩/ ٧٠٩، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ١٩، وقلادة النحر ٣/ ٤٠٣، وسلم الوصول ٢/ ٢٨٧. وأما سنة ٤٤٩ هـ فهي سنة وفاة إسماعيل بن عبد الرحمن أبي عثمان الصابوني الإمام المشهور، كما في تاريخ الإسلام ٩/ ٧٣٤!!
• ٥/ ١٠٦ (١٥٠٣)
قال المؤلف وهو يذكر المؤلفين في غريب الحديث: وصَنَّف مهد الدين بن الحاجب عَشر مجلدات".
شطح قلم المؤلف فكتب "مهد الدين" وقلّده ناشرو الأوربية والتركية لأنهم لم يعرفوه، وهو مهذب الدين بن الحاجب الطبيب المشهور والمتقن للعلوم الرياضية