يلقب برهان الدين من الباعونيين هو إبراهيم بن أحمد بن ناصر ابن قاضي القضاة شهاب الدين المولود سنة ٧٧٧ هـ والمتوفِّي سنة ٨٧٠ هـ، وترجمته في المنهل الصافي ١/ ٤٢، والدليل الشافي /١/ ٧، والنجوم الزاهرة ١٦/ ٣٤٥، والضوء اللامع ١/ ٢٦، ونظم العقيان، ص ١٣، وسلم الوصول ٤/ ٢٣٠ وشذرات الذهب ٩/ ٤٥٨، وهو أديب شاعر لا نظنه هو المقصود، وليس في مصادر ترجمته إشارة إلى هذا الجمع.
• ١/ ٣٢٥ (٥٨٥)
وقال في أربعين الفُراوي: هو الإمام أبو عبد الله محمد بن الفضل الشهرستاني الموفى سنة … ".
قلنا: هكذا نسبه شهرستانيًا، وهو غلط محض، فلم ينسبه أحد هذه النسبة ولا عرف بها، فأصل هذه العائلة من فراوة واستوطنوا نيسابور، وهو من الدوحة العربية الصاعدية المشهورة، ولم يذكر المؤلف وفاته لعدم معرفته بها، وتوفِّي سنة ٥٣٠ هـ وذكر ناشرو التركية وفاته سنة ٥٤٨ هـ ظنًّا منهم أنه محمد بن عبد الكريم الشهرستاني المتكلّم! وهو خلط غريب عجيب.
قال الذهبي: "محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن أبي العباس، أبو عبد الله الصاعدي الفراوي النيسابوري الفقيه. أبوه من ثغر فراوة، سكن نيسابور، فولد محمد بها في سنة إحدى وأربعين وأربع مئة تقديرًا" (تاريخ الإسلام ١١/ ٥١٤). ومن تلامذته النجب أبو سعد السمعاني، وابن عساكر، وأبو العلاء الهمذاني، والمؤيد الطوسي، وغيرهم. وكان أبو سعد السمعاني يقول: سمعت عبد الرشيد بن علي الطبري بمرو يقول: الفُراوي ألف راوى.
توفي الفراوي بنيسابور في الحادي والعشرين من شوال بنيسابور، وقد حدث بصحيح مسلم عند قبره مرات، ودفن عند قبر إمام الأئمة ابن خزيمة، فما بال شهرستان تذكر في ترجمته!؟