حين ذكر المؤلف "الأربعين الطائية" لأبي الفتوح محمد بن محمد بن علي الطائي الهمذاني المتوفَّى سنة ٥٥٥ هـ، قال:"وهو من أحسن الكتب وأحلاها يرجع إلى نصيب من العلوم حديثًا وفقها وأدبًا ووعظًا، كما قاله ابن السمعاني، وتبعه جمال الدين أبو عبد الله محمد بن سعيد الدبيثي المتوفَّى سنة سبع وثلاثين وست مئة".
قلنا: هكذا قال وابن الدبيثي لم يذكر هذا الكتاب في تاريخه، ولا ترجم لمؤلفه في الذيل الذي ذيل به على ابن السمعاني، لأنه ليس من شرطه، فقد توفي الرجل سنة ٥٥٥ هـ، وقد اشترط ابن الدبيثي أن لا يذكر أحدًا قبل سنة ٥٦٢ هـ إلا مستدركًا أو أن يكون ابن السمعاني لم يذكر وفاته، وقد وصل إلينا من كتابه جميع من اسمه محمد وليس فيهم هذا الطائي الهمذاني، فعُلِمَ أن هذا من أوهام المؤلف أو ممن نقل منه، ولعل الذي تبع ابن السمعاني هو محب الدين بن النجار المتوفَّى سنة ٦٤٣ هـ، فإنه ذكر في كتابه من ذكرهم السمعاني في الذيل، والله أعلم.
• ١/ ٣٢٤ (٥٨٣)
وذكر المؤلف أن جمال الدين إبراهيم بن علي القلقشندي الشافعي توفِّي سنة ٩٦٠ هـ، وهو غلط محض صوابه سنة ٩٢٢ هـ وقد ترجمه السخاوي في الضوء اللامع ١/ ٧٧ - ٧٨ وتوفي قبله، وذكر الغزي في الكواكب السائرة ١/ ١٠٨ أنه توفي يوم الثلاثاء عاشر جمادى الأولى من السنة، وتبعه صاحب شذرات الذهب ١٠/ ١٤٩ وقال:"وخرج لنفسه أربعين حديثًا".
• ١/ ٣٢٥ (٥٨٤)
ثم قال عن هذا القلقشندي:"وله أربعون أخرى من عوالي مروياته أيضًا جمعها إبراهيم بن عبد اللطيف الباعوني".
قلنا: هكذا قال المؤلف: "إبراهيم بن عبد اللطيف"، وهو وهم بلا ريب فلا نعرف باعونيًا اسمه إبراهيم بن عبد اللطيف يلقب بالبرهان، والمحفوظ ممن