قلنا: أخطأ المؤلف حينما نسب بشر الوليد مريسيًا، بل كتب في حاشية نسخته معلقًا:"مريس قرية من قرى مصر"، وبشر بن الوليد لم يكن مريسيا، فهو كندي، ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ١٤٣، وترجمه الخطيب في تاريخه فقال: بشر بن الوليد بن خالد أبو الوليد الكندي … وكان بشر أحد أصحاب أبي يوسف أخذ عنه الفقه … وكان جميل المذهب حسن الطريقة، وولي القضاء بعسكر المهدي من جانب بغداد الشرقي … وهو صاحب أبي يوسف ومن المتقدمين عنده وحمل الناس عنه من الفقه والمسائل ما لا يمكن جمعها" وذكر أنه توفِّي سنة ٢٣٨ هـ تاريخ مدينة السلام (٧/ ٥٦١ - ٥٦٦)، وقال القرشي في الجواهر المضية ١/ ١٦٦: "بشر بن الوليد بن خالد بن الوليد الكندي القاضي أحد أعلام المسلمين وأحد المشاهير … وهو أحد أصحاب أبي يوسف خاصة وعنه أخذ الفقه … إلخ" وللرجل ترجمة في مرآة الزمان ١٥/ ٦٢، وتاريخ الإسلام ٥/ ٧٩٩، وسير أعلام النبلاء ١٠/ ٦٧٣ وغيرها.
أما المريسي فهو بشر بن غياث بن أبي كريمة، أبو عبد الرحمن، ذكره الخطيب في تاريخه، وقال (٧/ ٥٣١): "أخذ الفقه عن أبي يوسف القاضي إلا أنه اشتغل بالكلام، وجرد القول بخلق القرآن وحكي عنه أقوال شنيعة ومذاهب مستنكرة أساء أهل العلم قولهم فيه بسببها، وكفّره أكثرهم لأجلها"، وترجمه سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان ١٤/ ١٧٩، وابن خلكان في وفيات الأعيان ١/ ٢٧٧، والذهبي في تاريخ الإسلام ٥/ ٢٨٣، وسير أعلام النبلاء ١٠/ ١٩٩ وفيه مزيد مصادر.
مما تقدم يظهر كيف أن المؤلف ألصق نسبة بشر بن غياث ببشر بن الوليد، وهي غلطة مستبشعة.
• ١/ ٢٩٠ (٤٥٧)
علق المؤلف على نسبة الإمام أبي الحسين أحمد بن القدوري فقال في حاشية نسخته: "قدورة محلة ببغداد".