٣٨٢٨ - (د) أم ورقة [بنت عبد الله بن الحارث بن عويمر] بن نوفل [الأنصارية - رضي الله عنها]«أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- لما غزا بدراً قالت: قلتُ له: يا رسولَ الله، ائذن لي في الغزو معك، أُمَرَّضُ المرَضى، وأُداوي الجرحى، لعلَّ الله يرزقني الشهادة، فقال لها رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: قِرِّي في بيتك، فإن الله يرزقك الشهادة، فكانت تسمِّى الشهيدة، قال: كانت قد قرأتِ القرآن، فاستأذَنتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- أن تَتَّخِذ في دارها مؤذِّناً، فأذن لها، قال: وكانت قد دَبَّرت غلاماً لها وجارية، فقاما إليها بالليل فغماها بقطيفة لها حتى ماتت، وذهبا، فأصبحَ عمرُ، فقام في الناس فقال: مَن [كان] عنده من هَذين علم؟ أو من رآهما فلْيجيء بهما [فأمر بهما] فَصُلِبا، فكانا أوَّل مصلوبِ بالمدينة» وفي رواية: عن أمِّ ورقةَ بنت عبد الله بن الحارث بهذا ⦗٥٨٤⦘ الحديث - والأوَّلُ أتم - قال:«وكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- يزورُها في بيتها، وجعل لها مؤذِّناً يؤذِّن لها، وأمرَها أن تؤمَّ أهلَ دارها، قال عبد الرحمن: -[يعني ابنَ خلاد الأنصاري]- فأنا رأيتُ مؤذِّنها شيخاً كبيراً» أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(دَبَّرَت) : تدبير العبد والأمة: تعليق عِتقهما بموت مولاهما، بأن يقول: إذا مِتُّ فأنت حر.
(فَغَمَّاها) : الغمّ: تغطية الوجه، فلا يخرج النفس ولا يدخل الهواء، فيموت الإنسان.
(١) رقم (٥٩١) و (٥٩٢) في الصلاة، باب إمامة النساء، وفي سنده عبد الرحمن بن خلاد، وهو مجهول الحال.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] أخرجه أحمد (٦/٤٠٥) قال: حدثنا أبو نعيم. وأبو داود (٥٩١) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. قال: حدثنا وكيع بن الجراح. كلاهما - أبو نعيم، ووكيع - قالا: حدثنا الوليد بن عبد الله بن جميع. قال: حدثني عبد الرحمن بن خلاد الأنصاري وجدتي، فذكراه. * في رواية وكيع: «أم ورقة بنت نوفل» . * وأخرجه أحمد (٦/٤٠٥) قال: حدثنا أبو نعيم. قال: حدثنا الوليد. قال: حدثتني جدتي، عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث الأنصاري، وكانت قد جمعت القرآن، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- قد أمرها أن تؤم أهل دارها وكان لها مؤذن، وكانت تؤم أهل دارها. أخرجه أبو داود (٥٩٢) قال: حدثنا الحسن بن حماد الحضرمي. قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن الوليد بن جميع، عن عبد الرحمن بن خلاد عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث، بهذا الحديث، والأول ثم قال: قال: وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يزورها في بيتها وجعل لها مؤذنا يؤذن لها وأمرها أن تؤم أهل دارها. قال عبد الرحمن: فأنا رأيت مؤذنها شيخا كبيرا. * وأخرجه ابن خزيمة (١٦٧٦) قال: حدثنا نصر بن علي. قال: حدثنا عبد الله بن داود، عن الوليد بن جميع، عن ليلى بنت مالك، عن أبيها. وعن عبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة؛ أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول: انطلقوا بنا نزور الشهيدة. وأذن لها أن يؤذن لها، وأن تؤم أهل دارها في الفريضة، وكانت قد جمعت القرآن.