٣١٤٢ - (ط) نافع - مولى عبد الله بن عمر - رضي الله عنهم - «أن رجالاً من أهلِ العراق سألوا ابن عمر، فقالوا: إنا نبتاعُ من ثمرِ النّخْلِ والعِنَبِ فَنَعْصِرُه خمراً، فنبيعُها؟ فقال لهم: إني أُشْهِدُ الله عليكم وملائكته ومن سمع من الجنِّ والإنس: أنِّي لآمركم أن لا تبيعوها (١) ، ولا تَبتَاعوها، ولا تعْصِروها، ولا تشرَبوها، ولا تَسْقُوها، فإنها رجس من عَملِ الشيطان (٢) .
قال، ولقد بلغَ عمرَ أن سمرَةَ بنَ جُندَب باع خمراً، فقال: قاتَلَ الله سمرة، أما عَلِمَ أن الذي حَرَّمَ شُربَها حرَّمَ بَيْعَها؟» . أخرجه الموطأ (٣) . ⦗١١٣⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(رِجْس) : الرجس: اسم لكل ما يستقذر من عمل، وقيل: هو العمل الذي يؤدي إلى العذاب.
(قاتل الله فلاناً) : أي: قتله: وقيل: لعنه، وقيل: عاداه، وسبيل فاعل: أن يكون بين اثنين، وقد جاء من واحد، مثل: طارقت النعل، وسافرت، وقد يجيء:«قاتله الله» في معنى التعجب منه، كما يقال: لله دره، وتربت يداك، ولا يراد به الذم والدعاء عليه.
(١) لفظه في الموطأ المطبوع: إني لا آمركم أن تبيعوها. (٢) أخرجه مالك في الموطأ ٢ / ٨٤٧ و ٨٤٨ في الأشربة، باب جامع تحريم الخمر، وإسناده صحيح. (٣) لعله في بعض نسخ الموطأ، ولم أره في النسخ التي بين أيدينا، وقد رواه أحمد في " المسند " رقم (١٧٠) في مسند عمر رضي الله عنهما عن ابن عباس: ذكر لعمر رضي الله عنه أن سمرة - وقال مرة: بلغ عمر أن سمرة - باع خمراً، قال: قاتل الله سمرة، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها، وإسناده صحيح، ورواه أيضاً مسلم في " صحيحه " رقم (١٥٨٢) في المساقاة، باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام: عن ابن عباس قال: بلغ عمر أن سمرة باع خمراً، فقال: قاتل الله سمرة، ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] إسناده صحيح: أخرجه مالك (الموطأ) (١٦٤٦) قال: عن نافع، عن ابن عمر، فذكره. والشطر الثاني لم أجده عند مالك وهو عن مسلم (١٥٨٢) قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق عن إبراهيم - واللفظ لابن أبي بكر - قالوا: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس، فذكره.