(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران الكاهلي، وزيد بن وهب: هو الجهني الكوفي. وأخرجه مسلم (١٤٣) ، والترمذي (٢١٧٩) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٤٢٤) ، وعبد الرزاق (٢٠١٩٣) ، والحميدي (٤٤٦) ، والبخاري (٦٤٩٧) و (٧٠٨٦) و (٧٢٧٦) ، ومسلم (١٤٣) ، وأبو عوانة (١٤١) و (١٤٢) ، وابن حبان (٦٧٦٢) ، وأبو نعيم في "الحلية" ١/٢٧١ و٨/٢٥٨-٢٥٩، والبيهقي في "السنن" ١٠/١٢٢، وفي "الشعب" (٥٢٧١) من طُرُق عن الأعمش، به. ورواية البخاري (٦٢٧٦) مختصرة. وسيأتي بالأرقام (٢٣٢٥٦) و (٢٣٢٥٧) و (٢٣٤٣١) . قوله: "إن الأمانة" قال السندي: قيل: المراد بها التكاليف والعهد المأخوذ المذكور في قوله تعالى: (إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ..) الآية [الأحزاب: ٧٢] وهي عين الإيمان، بدليل آخر الحديث: "وما في قلبه حبة خردل من إيمان" والأقرب حملها على ظاهرها بدليل قوله: "ويصبح الناس يتبايعون ولا يكاد أحد يؤدي الأمانة" وأما وضع الأمانة موضعها فهو لتفخيم شأنها لحديث: "لا دين لمن لا أمانة له". "في جذر" بفتح جيم أو كسرها وسكون ذال معجمة: الأصل. ولعلَّ المراد الجِبلَّة والخِلقة، وقيل: الوسط، والمراد بالرجال الناس مطلقاً، ونزول الأمانة في قلوبهم أنها جُبلَت مستعدةً لها، ثم لما استحكمت تلك الصِّفة بالقرآن والسنَّة صارت كأنهم عُلِّموها منهما. "الوكت" بفتح فسكون: الأثر في الشيء كالنقطة في غير لونه، والمعنى: ثم =