للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ، وَمَا أُبَالِي أَيَّكُمْ بَايَعْتُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ دِينُهُ، وَلَئِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا أَوْ يَهُودِيًّا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ لِأُبَايِعَ مِنْكُمْ إِلَّا فُلَانًا، وَفُلَانًا " (١) ،


(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران الكاهلي، وزيد بن وهب: هو الجهني الكوفي.
وأخرجه مسلم (١٤٣) ، والترمذي (٢١٧٩) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٤٢٤) ، وعبد الرزاق (٢٠١٩٣) ، والحميدي (٤٤٦) ، والبخاري (٦٤٩٧) و (٧٠٨٦) و (٧٢٧٦) ، ومسلم (١٤٣) ، وأبو عوانة (١٤١) و (١٤٢) ، وابن حبان (٦٧٦٢) ، وأبو نعيم في "الحلية" ١/٢٧١ و٨/٢٥٨-٢٥٩، والبيهقي في "السنن" ١٠/١٢٢، وفي "الشعب" (٥٢٧١) من طُرُق عن الأعمش، به. ورواية البخاري (٦٢٧٦) مختصرة.
وسيأتي بالأرقام (٢٣٢٥٦) و (٢٣٢٥٧) و (٢٣٤٣١) .
قوله: "إن الأمانة" قال السندي: قيل: المراد بها التكاليف والعهد المأخوذ المذكور في قوله تعالى: (إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ..) الآية [الأحزاب: ٧٢] وهي عين الإيمان، بدليل آخر الحديث: "وما في قلبه حبة خردل من إيمان" والأقرب حملها على ظاهرها بدليل قوله: "ويصبح الناس يتبايعون ولا يكاد أحد يؤدي الأمانة" وأما وضع الأمانة موضعها فهو لتفخيم شأنها لحديث: "لا دين لمن لا أمانة له".
"في جذر" بفتح جيم أو كسرها وسكون ذال معجمة: الأصل. ولعلَّ المراد الجِبلَّة والخِلقة، وقيل: الوسط، والمراد بالرجال الناس مطلقاً، ونزول الأمانة في قلوبهم أنها جُبلَت مستعدةً لها، ثم لما استحكمت تلك الصِّفة بالقرآن والسنَّة صارت كأنهم عُلِّموها منهما.
"الوكت" بفتح فسكون: الأثر في الشيء كالنقطة في غير لونه، والمعنى: ثم =