وقال أيضًا:"وهو [أي: القرآن] مكتوب في المصاحف، محفوظ في الصدور، مقروء على اللسان، والقراءة والحفظ والكتابة مخلوق، وما قُرئ وحُفظ وكُتب ليس بمخلوق"(١).
وقال الإمام محمد بن يحيى الذهلي (المتوفى: ٢٥٨ هـ): "القرآن كلام الله غير مخلوق بجميع جهاته وحيث تصرف"(٢).
وروى الحافظ أبو القاسم هبة الله اللالكائي بسنده إلى الإمامين أبي زرعة الرازي (المتوفى: ٢٦٤ هـ) وأبي حاتم الرازي (المتوفى: ٢٧٧ هـ) أنهما قالا: "أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازًا وعراقًا وشامًا ويمنًا فكان من مذهبهم: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص, والقرآن كلام الله غير مخلوق بجميع جهاته"(٣).
وقال الإمام أبو محمد ابن قتيبة (المتوفى: ٢٧٦ هـ): "لأنهم [أي: أهل الحديث] مجمعون على أصل واحد، وهو القرآن كلام الله غير مخلوق في كل موضع، وبكل جهة، وعلى كل حال"(٤).
(١) المصدر السابق (ص: ١١٥). (٢) العلو للعلي الغفار (ص: ١٨٦). (٣) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (١/ ١٩٨) تحقيق: أحمد بن سعد الغامدي، دار طيبة - السعودية، ط/ الثامنة، ١٤٢٣ هـ ٢٠٠٣ م. (٤) الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية (ص: ٥٧) المحقق: عمر بن محمود أبو عمر، دار الراية، ط/ الأولى ١٤١٢ هـ- ١٩٩١ م.