- وقال محمد الأمير الكبير المالكي السنباوي الأزهري (المتوفى: ١٢٣٢ هـ): "اللفظي: هو حادث، والله - عز وجل - لا يتكلم به، بل خلقه الله في اللوح المحفوظ، وأنزله على جبريل، ونزل به جبريل على سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - بالمعنى واللفظ جميعا على الراجح"(١).
وقال أيضًا:"وهل القرآن بمعنى اللفظ المقروء أفضل، أو سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ تمسك بعضهم بما يروى:«كل حرف خير من محمد وآل محمد» لكنه غير محقق الثبوت.
والحق أنه - صلى الله عليه وسلم - أفضل؛ لأنه أفضل من كل مخلوق، ... " (٢).
- وقال محمد بن شافعي الفضالي (المتوفى: ١٢٣٦ هـ): "وليس المراد بكلامه تعالى الواجب له تعالى الألفاظ الشريفة المنزلة على النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنّ هذه حادثة، والصفة القائمة بذاته تعالى قديمة"(٣).
وقال أيضًا:"ويُسمّى كلٌ من الصفة القديمة والألفاظ الشريفة: قرآنًا، وكلام الله، إلا أنّ الألفاظ الشريفة مخلوقة، مكتوبة في اللوح المحفوظ، نزل بها جبريل - عليه السلام - على النبي - صلى الله عليه وسلم -، بعد أن نزلت في ليلة القدر في بيت العزة: محل في سماء الدنيا"(٤).
(١) حاشية الأمير على إتحاف المريد (ص: ٨٨). (٢) حاشية الباجوري على جوهرة التوحيد المسمى بتحفة المريد على جوهرة التوحيد (ص: ١٦١) تعليق: علي جمعة، دار السلام، ط/ الأولى، ١٤٢٢ ه. (٣) كفاية العوام فيما يجب عليهم من علم الكلام (ص: ١٠٢). (٤) المصدر السابق (ص: ١٠٤ - ١٠٥).