وحَكَى الخطيبُ عَنْ أبي يَعْلَى بنِ الفرَّاءِ الحنبَلِيِّ، وأبي الفَضْلِ بنِ عُمْرُوسٍ (٥) المالِكِيِّ: أنَّهُما أجَازَا ذَلِكَ، وهَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ كَانُوا مَشَايِخَ مَذَاهِبِهِمْ ببَغَدَادَ إذْ ذَاكَ (٦). وهذهِ الجهالَةُ [الواقِعَةُ](٧) تَرتَفِعُ في ثاني الحالِ عندَ وُجُودِ المشِيْئَةِ، بخلاَفِ الجهالَةِ الواقِعَةِ فيما إذا أجازَ لِبَعْضِ النَّاسِ. وإذا قالَ: أجَزْتُ لِمَنْ شَاءَ فَهوَ كَما لَوْ قَالَ: أجَزْتُ لِمَنْ شَاءَ فُلاَنٌ، بلْ هذهِ أكْثَرُ جَهَالَةً وانتِشَاراً مِنْ حَيْثُ إنَّهَا مُعَلَّقَةٌ بمَشيئةِ مَنْ لاَ يُحْصَرُ عَدَدُهُمْ بخِلاَفِ تِلْكَ. ثُمَّ هذا فيما إذا أجازَ لِمَنْ شَاءَ الإجَازَةَ منهُ لهُ.
(١) في (أ) و (ب): ((المسلمين)). (٢) في (م): ((الإجازة)). (٣) في (م): ((يفسر)). (٤) كذلك. (٥) عُمْرُوْس: ضبطه السمعاني في الأنساب ٤/ ٢١٠ - بفتح العين، ومثله في فتح المغيث ٢/ ٨١ وفتح الباقي ٢/ ٧٠، وضبطه الفيروزآبادي بضمّها، ثمَّ قالَ: وفتحه من لحن الْمُحَدِّثين. انظر: القاموس المحيط مع شرحه تاج العروس ١٦/ ٢٨١، وراجع ترجمة ابن عمروس في سير أعلام النبلاء ١٨/ ٧٣. (٦) الإجازة للمعدوم والمجهول: ٨١، وانظر: الإلماع: ١٠٢. (٧) من نسخة (ب) فقط.