= وغيرهم، أنه لا يقبل في التزكية إلا اثنان، سواء كانت التزكية للشهادة أو للرواية. وحكى السيف والآمدي وأبو عمرو بن الحاجب عن الأكثرين التفرقة بين الشهادة والرواية، ورجّحه أيضاً الإمام فخر الدين والآمدي أيضاً، واختار القاضي أبو بكر - بعد حكايته عن الأكثرين اشتراط اثنين فيهما - أنه يُكتفى فيهما بواحد، وأن هذا هو الذي يوجبه القياس وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف. الأمر الثاني: أنه يؤخذ من كلام المصنف من قوله: بواحد، أنه يكفي كون المزكي امرأة أو عبداً)). وانظر: محاسن الاصطلاح: ٢٢٣، ونكت الزركشي ٣/ ٣٥٥. (١) هذا الذي اختاره وصحّحه، صحّحه الرازي والآمدي، وبه جزم الماوردي والروياني وابن القشيري، ونقل القاضي الإجماع عليه، وحكاه الخطيب والباجي عن الجمهور، ونسبه النووي إلى المحقّقين والجماهير. انظر: الكفاية: (١٧٧ت، ١٠٧ هـ)، والمحصول ٢/ ٢٠١، وشرح صحيح مسلم ١/ ٢٣١، وشرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٢٨، وإحكام الأحكام ٢/ ٧٩، والبحر المحيط ٤/ ٢٩٧. (٢) وهذا المذهب خطّأه الخطيب في الكفاية: (١٧٧ ت، ١٠٧ هـ). وانظر: نكت الزركشي ٣/ ٣٦١. (٣) ((وقيل: يرجح بالأحفظ. ثم تقديم الجارح مشروط عند الفقهاء بأن يطلق المعدِّل، فإن قال المعدّل: ((عرفت السبب الذي ذكره الجارح، لكنه تاب وحسنت حالته)) فإنه يقدم المعدّل. ومحل هذا في الرواية في غير الكذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه لا تقبل روايته وإن تاب)). هكذا قال البلقيني: ٢٢٤. (٤) الكفاية: (٥٣١ ت، ٣٧٣ - ٣٧٤ هـ). (٥) كابن الصبّاغ والقفال الشاشي والروياني والماوردي وأبي الطيب الطبري وأبي إسحاق الشيرازي. نقله عنهم الزركشي في البحر المحيط ٤/ ٢٩١.