واذكرُوا مَصْرَعَ الحسينِ وزيدٍ (٥) … وقتيلًا بجانب المِهْرَاسِ
والقتيلَ الذي بحرَّانَ أضحى (٦) … ثاويًا بين غُرْبَةٍ وتناسي
نِعْمَ شِبْلُ الهِراشِ مَوْلاك شِبْلٌ … لو نَجا من حبائلِ الإفلاسِ
فأمر بهم عبدُ الله فشُدخوا بالعُمُد، ثم بُسِطَتْ عليهم البُسُط، ودعا بالطعام، وجعلَ يأكلُ ويسمعُ أنينَهم حتى ماتوا جميعًا. ثم قال للشاعر: لولا أنك خلطتَ كلامَك بالمسألة؛ لأغْنَمْتُكَ أموالهم، ولَعَقْدتُ لك على جميع موالي بني هاشم (٧).
وقيل: لم يقتلهم لقول الشاعر، وإنما جاءه الخبر بأنَّ الشام قد انتقضَ عليه، وأنَّ أبا الورد والسُّفيانيَّ قد ثاروا وثار معهم (٨) بنو أمية، فخاف عبدُ الله على نفسه، فقتلَهم.
وقال الهيثم: جمعَهم عبدُ الله ليفرضَ لهم العطاء، فقتلَهم.
(١) في "كامل" المبرِّد: فشَفَوْها. (٢) الرَّقْلَةُ: النخلةُ الطويلة، ويقال إذا وُصف الرجل بالطُّول: كأنه رَقْلَة. والأواسى (بتشديد الياء أو تخفيفها) جمع آسِيَّة، وهي أصل البناء بمنزلة الأساس. قاله المبرِّد. (٣) سَوَائي، أي: سِوَاي، وهي بالقصر مع كسر السين، وبالمدّ مع فتحها. ينظر المصدر السابق. (٤) في "كامل" المبرّد ٣/ ١٣٦٧: والإتعاس. (٥) في "كامل" المبرّد: وزيدًا. (٦) جاء في حاشية (د) ما صورتُه: "الذي بجانب المِهْراس حمزةُ ﵁، والقتيل الذي بحرَّان إبراهيم بن محمد". اهـ. والمِهْراس: ماءٌ بأُحُد؛ قاله المبرِّد، وقال أيضًا: إنما نَسبَ شِبْلٌ قتلَ حمزة إلى بني أميَّة لأن أبا سفيان بن حرب كان قائد الناس يومَ أُحد. (٧) الكامل للمبرد ٣/ ١٣٦٧ - ١٣٦٨. وينظر "العقد الفريد" ٤/ ٤٨٥ - ٤٨٦. ورُوي الخبر بنحوه لأبي العباس السفاح في قصيدة بنحوه لسُدَيْف. ينظر "طبقات ابن المعتز" ص ٣٨ - ٤٠، و"الأغاني" ٤/ ٣٤٤ - ٣٤٦. وينظر أيضًا "أنساب الأشراف" ٣/ ١٨٢ و ٧/ ٦٦٢. (٨) كذا. والجادَّة: ثارا وثار معهما.