وقطع مروان الجسر، فكان من غرق يومئذٍ أكثرَ ممن قُتل، وكان فيمن غرق يومئذٍ إبراهيم بن الوليد المخلوع.
ووقف عبدُ الله بن علي على الزَّاب، واستخرجَ ممَّن غرق ثلاث مئة وقرأ: ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَينَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ [البقرة: ٥٠] وعقد عبدُ الله الجسر (١).
وقال الهيثم: منذ لقيَ مروان أهلَ خراسان ما كان يُدير شيئًا إلا انقلبَ عليه. ولما التقى بأهل خراسان بسط الأنطاع، ونثرَ عليها المال، فمال الناس إليه، فقيل له: شغلتَهم بالمال عن القتال! فأرسلَ ابنَه عبدَ الله وقال: مَنْ أخذَ منه شيئًا فاقتُلْه. فظنَّ الناسُ أنها الهزيمة، فانهزموا (٢).
وغنم عبدُ الله بنُ عليّ عسكرَ مروان بما فيه (٣).
وكانت وقعة الزَّاب يوم السبت لإحدى عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين ومئة (٤).
وقال بعضُ ولد سعيد بن العاص يُعَيِّرُ مروانَ وينشد: