وقد حكاه ابن عساكر قال:] وأخوها الأخطل بن قُرط، كان من الشجعان، وكان الأحنف يفتخر به ويقول: من له خالٌ كخالي (١)؟
ذكر صفته:
[قال ابن عساكر:] كان أعور، قصيرًا، دميمًا، أعوجَ الساقين (٢).
[وقال هشام: ولدته أمه] ملتصق الأليتين، فشقُّوا ما بينهما (٣)، وكانت له بيضةٌ واحدة [وهذا من العجائب].
ذكر طرف من أخباره:
[قال ابن سعد بإسناده عن الحسن:](٤) قال الأحنف: بينا أنا أطوف بالبيت فِي زمن عثمان بن عفَّان؛ إذْ لقيني رجل من بني ليث، فأخذ بيدي، فقال: ألا أُبشِّرك؟ قلت: بلى. قال. تذكرُ إذْ بعثَني رسولُ الله ﷺ إلى قومك بني سعد، فجعلتُ أعرضُ عليهم الإسلام، وأدعوهم إليه؟ فقلت أنتَ: إنه ليدعو إلى خير، وما أسمع إلَّا حسنًا. قال: فإنِّي ذكرتُ ذلك لرسول الله ﷺ، فقال:"اللهمَّ اغفِرْ للأحنف". قال الأحنف: فما شيءٌ أَرْجَى عندي من ذلك. [وأخرجه الإمام أحمد في "المسند"(٥).
قال:] وكان عمر ﵁ يقول: الأحنف سيِّد بني تميم (٦).
[وقال ابنُ سعد بإسناده عن الحسن: إنَّ الأحنف قدمَ على عمر بن الخطاب، فاحتبَسَهُ حَوْلًا. ثم قال: هل تدري لم حبستُك؟ إن رسول الله ﷺ خوَّفَنا (٧) كلَّ منافقٍ عليم اللسان. ولستَ منهم إن شاء الله].
(١) ينظر "المعارف" ص ٤٢٣. (٢) ينظر "تاريخ دمشق" ٨/ ٤٢٥ (مصورة دار البشير). وما سلف بين حاصرتين من (ص) و (م). (٣) ينظر "المعارف" ص ٤٢٣. (٤) ما بين حاصرتين من (ص) و (م). (٥) طبقات ابن سعد ٩/ ٩٢. وهو فِي "المسند" (٣٣١٦١). وينظر "أنساب الأشراف" ١١/ ٣٨٩ و ٤٠٠. والكلام بين حاصرتين فِي هذا الموضع من (ص). (٦) ينظر "طبقات" ابن سعد ٩/ ٩٣. (٧) فِي (م): قال، يدل: خوَّفنا. والمثبت من (ص)، وهو الموافق لما فِي طبقات" ابن سعد ٩/ ٩٣. وخبر ابن سعد هذا الواقع بين حاصرتين من هاتين النسختين.