وإن أهل هذه البيئة كانوا يثقون بما عند الكتابيين من علوم ومعارف، مما ينطوي في ذلك حكمة ما تكرّر في القرآن من الاستشهاد بهم على صحة الرسالة النبوية مما أوردنا آياته في مناسبة سابقة.
والروايات متضافرة على أن اليهود كانوا يتبجحون بالتوراة في سياق الدعوة النبوية وأحداثها. وأنهم نشروها مرة أو أكثر في مجالس النبي، وعلى أنه كان من أهل بيئة النبي العرب من كان يدين بالنصرانية واليهودية ومطلعا على التوراة والإنجيل فضلا عن من يدين بالنصرانية خاصة من العرب الذين يقطنون في أنحاء أخرى من الجزيرة العربية وأطرافها والتوراة كتاب النصارى كما هي كتاب اليهود فضلا عن اختصاص الأولين بالإنجيل كما هو معروف. وفي حديث البخاري عن