ومن حدِيثِ ابن أبي أوفى، قال: خرَجَ عَلَينا رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يومًا فقعَدَ، وجاءَ عُمرُ، فقال:"يا عُمرُ، إنِّي لمشتافُ (١) إلى إخواني". فقال عُمرُ: ألَسْنا بإخوانِكَ يا رسُولَ اللَّه؟ قال:" لا، ولكِنَّكم أصْحابي، وإخواني قَوْمٌ آمنُوا بي، ولم يَرَوني"(٢).
أخبَرنا عبدُ الرَّحمنِ بن يحيى، قال: حدَّثنا أحمدُ بن سَعِيدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن إبراهيمَ الدَّيبُليُّ، قال: حدَّثنا عليُّ بن زَيدٍ الفرائضِيُّ، قال: حدَّثنا موسى بن داود، عن همّام، عن قَتادةَ، عن أيمن (٣)، عن أبي أُمامةَ، أنَّ النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"طُوبَى لمن رآني وآمنَ بي، وطُوبَى، سبع مرّاتٍ، لمن لم يَرَني وآمن بي"(٤).
ورواهُ أبو داود الطَّيالِسِيُّ (٥)، قال: حدَّثنا همّامٌ، عن قَتادةَ، عن أيمن (٦)، عن أبي أُمامةَ، قال: سمِعتُ رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولُ:"طُوبى لمن رآني وآمن بي، وطُوبى، سبعًا، لمن لم يَرَني وآمن بي".
(١) في م: "أشتاق". (٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٠/ ١٣٧، وإسناده تالف، فهو من رواية فائد بن عبد الرحمن الكوفي أبي الورقاء العطار، وهو متروك متهم بالكذب. (٣) من قوله: "الفرائضي". إلى هنا، سقط من ت. وأيضًا في الأصل، م: "أنس" بدل: "أيمن"، خطأ، والمثبت من د ٢، وانظر: مصادر التخريج. (٤) أخرجه أحمد في مسنده ٣٦/ ٤٥٣ (٢٢١٣٨)، والروياني في مسنده (١٢٦٦ م) من طريق موسى بن داود، به. وأخرجه أحمد أيضًا ٣٦/ ٥٤٧، ٦١٠ (٢٢٢١٤، ٢٢٢٧٧)، والبخاري في تاريخه الكبير ٢/ ٢٧، وعبد اللَّه بن أحمد في زياداته على المسند ٣٦/ ٤٥٤ (٢٢١٣٩)، وابن حبان ١٦/ ٢١٦ (٧٢٣٣)، والطبراني في الكبير (٨٠٠٩)، والحافظ ابن حجر في الأمالي المطلقة، ص ٤٦، من طريق همام، به. وإسناده ضعيف، لجهالة أيمن، وهو ابن مالك الأشعري، فقد تفرد قتادة بالرواية عنه. وانظر: المسند الجامع ٧/ ٤٦١ (٥٣٤١)، ووقع في المطبوع من مسند الروياني: "هشام" بدل: "همام". (٥) في مسنده (١٢٢٨)، وإسناده مثل سابقه. (٦) في بعض النسخ: "أنس"، وهو تحريف ظاهر.