للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال من رأى السُّجُود في المُفصَّلِ، ممَّن لم يَرَ السُّجُود واجِبًا: لا حُجَّةَ في هذا؛ لأنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قد سجدَ في {وَالنَّجْمِ} وتركَ.

وكذلك سُجُودُ القُرآنِ، من شاءَ سجدَ، ومن شاءَ تركَ، ولم يَفْرِضها الله، ولا كَتَبها على عِبادِهِ.

وذكرُوا ما أخَبرنا به عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (١): حدَّثنا حفصُ بن عُمر، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن أبي إسحاقَ، عن الأسودِ، عن عبدِ الله: أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَرَأ سُورةَ النَّجم، فسجدَ فيها. وذكرَ تمام الحديثِ.

وروى المُطَّلِبُ بن أبي وداعةَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِثلهُ (٢).

ورَوَى مالكٌ (٣)، عن هشام بن عُروةَ، عن أبيهِ، أنَّ عُمر بن الخطّابِ قَرَأ سَجْدةً وهُو على المِنبرِ يوم الجُمُعةِ، فنزلَ فسجدَ، وسجَدَ النّاسُ معهُ، ثُمَّ قَرأها يومَ الجُمُعةِ الأُخرَى (٤)، فتهيَّأ النّاسُ للسُّجُودِ، فقال: على رِسلِكُم، إنَّ الله لم يكتُبها علينا، إلّا أن نشاءَ. فلم يسجُد، ومنعهُم أن يسجُدُوا.


(١) في سننه (١٤٠٦). ومن طريقه أخرجه البيهقي في الكبرى ٢/ ٣٢٣. وأخرجه البخاري (١٠٧٠) عن حفص بن عمر، به. وأخرجه الطيالسي (٢٨١)، وأحمد في مسنده ٦/ ٣٥٢، و ٧/ ٢٣٠ (٣٨٠٥، ٤١٦٤)، والبخاري (١٠٧٦، ٣٨٥٣)، ومسلم (٥٧٦) (١٠٥)، والبزار في مسنده ٥/ ٧٩ (١٦٥١)، والنسائي في المجتبى ٢/ ١٦٠، وفي الكبرى ٢/ ٥ (١٠٣٣)، وابن خزيمة (٥١٣)، وأبو عوانة (١٩٥٠)، وابن حبان ٦/ ٤٦٩ (٢٧٦٤)، والبيهقي في الكبرى ٢/ ٣١٤، من طريق شعبة، به. وانظر: المسند الجامع ١١/ ٥٧٣ - ٥٧٤ (٩٠٧٥).
(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (٥٨٨١)، وأحمد في مسنده ٢٤/ ٢٠٧ (١٥٤٦٤، ١٥٤٦٥)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٨١٣)، والنسائي في المجتبى ٢/ ١٦٠، وفي الكبرى ٢/ ٥ (١٠٣٢)، والطبراني في الكبير ٢٠/ (٦٧٩)، والبيهقي في الكبرى ٢/ ٣١٤. وانظر: المسند الجامع ١٥/ ١٧١ (١١٤٣٨).
(٣) أخرجه في الموطأ ١/ ٢٨٣ - ٢٨٤ (٤٨٦).
(٤) هذه الكلمة لم ترد في الأصل، د ٢، وهي ثابتة في الموطأ وبقية النسخ، ووجودها لا بد منه.

<<  <  ج: ص:  >  >>