فقال شيخٌ- عندَهُ: سمِعتُ أبا هُريرةَ يقولُ: سمِعتُ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- يقولُ:"إنَّما هُو خَبِيثةٌ من الخبائثِ"، فقال ابنُ عُمرَ: إن كان قالَهُ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-، فهُو كما قال (١).
وأخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٢): حدَّثنا عُثمانُ بن أبي شَيْبةَ، قال: حدَّثنا عَبدةُ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن ابن أبي نَجيح، عن مُجاهِدٍ، عن ابن عُمرَ، قال: نَهَى رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عن أكْلِ الجَلّالةِ وألْبانِها.
ومن حَديثِ أيُّوبَ (٣) السَّختيانيِّ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، قال: نَهَى رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عن الجَلّالةِ من الإبِلِ أن يُركَبَ عليها، أو يُشرَبَ من ألْبانِها (٤).
وروى جابرٌ، وابنُ عبّاسٍ، عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- مِثلَهُ (٥).
أخبرنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ وسعيدُ بن نصر، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال (٦):
(١) جاء بعد هذا في ظا، م: "قال أبو عمر: قد تقدّم القول في تأويل قول الله عزّ وجلّ: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ} الآيةَ بما في ذلك من الوجوه في باب إسماعيل بن أبي حكيم من كتابنا هذا والحمد لله". قلت: وهذا النص لم يرد في شيء من النسخ المعتمدة، وهو تكرار لما تقدم. (٢) في سننه (٣٧٨٥). ومن طريق أخرجه ابن حزم في المحلى ١/ ٢٤٣، ٢٤٤، والبيهقي في الكبرى ٩/ ٣٣٢. وأخرجه الترمذي (١٨٢٤) من طريق عبدة، به. وأخرجه ابن ماجة (٣١٨٩)، والطبراني في الكبير ١٢/ ٤٠٨ (١٣٥٠٦)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٣٤، من طريق محمد بن إسحاق، به. وانظر: المسند الجامع ١٠/ ٥٣٢ (٧٨٥٣). (٣) قوله: "أيوب" لم يرد في الأصل، د ٤، ف ٣. (٤) أخرجه أبو داود (٣٧٨٧)، والبزار في مسنده ١٢/ ١٨٥ (٥٨٣٩)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٣٤، ٣٥، والبيهقي في الكبرى ٩/ ٣٣٣، من طريق أيوب، به. وانظر: المسند الجامع ١٠/ ٥٣١ - ٥٣٢ (٧٨٥٢). (٥) من هنا إلى قوله: "ومن حجة الشافعي" لم يرد في الأصل، د ٤، ف ٣، وهو ثابت في ظا، ولعل المؤلف حذفه فيما بعد أو يكون سقط من الأصل والنسخ التي نسخت عنه، فأبقينا عليه احتياطًا. (٦) في المصنَّف (٢٥٠٩٤).