وأخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (١) حدَّثنا أحمدُ بن صالح، قال: حدَّثنا ابنُ أبي فُدَيكٍ، قال: أخْبَرني ابنُ أبي ذِئبٍ، عن شُرَحبيلَ بن سعدٍ، عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ، أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لأنْ يَتَصدَّقَ المرءُ في حَياتِهِ بدِرهم، خيرٌ من أن يَتَصدَّقَ بمئةٍ عندَ موتِهِ".
وروى موسى بن عُقْبةَ وشُعبةُ (٢) والثَّوريُّ (٣)، عن أبي إسحاقَ، عن أبي حَبِيبةَ الطّائيِّ، قال: سمِعتُ أبا الدَّرداءِ، يقولُ: سمِعتُ رسُولَ الله يقولُ: "مَثَلُ الذي يُعتِقُ عندَ الموتِ، مَثَلُ الذي يُهدي إذا شَبِعَ".
ورواهُ أبو الأحوصِ، وجماعةٌ، عن أبي إسحاقَ، بإسنادِهِ مِثلَهُ (٤).
ومِن حديثِ أبي سُفيانَ، عن جابرٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِثلَهُ (٥).
وذكَرَ وكيعٌ، عن الثَّوريِّ والأعمشِ، عن زُبَيْد (٦)، عن مُرَّةَ، عن عَبدِ الله بن
(١) في سننه (٢٨٦٦). وأخرجه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٠/ ٣٣٢، من طريق أحمد بن صالح، به. وأخرجه ابن حبان ٨/ ١٢٥ (٣٣٣٤) من طريق ابن أبي فديك، به. وإسناده ضعيف، لضعف شرحبيل بن سعد. وانظر: المسند الجامع ٦/ ٢٨٨ (٤٣٤٩). (٢) أخرجه الطيالسي (١٠٧٣)، وأحمد في مسنده ٣٦/ ٥٠ (٢١٧١٨)، والدارمي (٣٢٢٩)، والنسائي في المجتبى ٦/ ٢٣٨، وفي الكبرى ٦/ ١٤٨ (٦٤٠٨)، والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٨٤ (٨٦٤٩)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٢١٣، والبيهقي في الكبرى ٤/ ١٩٠، من طريق شعبة، به. وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي حبيبة الطائي، ولكن الترمذي الذي رواه من طريق الثوري كما سيأتي قد صححه. وانظر: المسند الجامع ١٤/ ٣٥٥ - ٣٥٦ (١١٠٠٩). (٣) أخرجه أحمد في مسنده ٣٦/ ٥١، و ٤٥/ ٥٢١ (٢١٧١٩، ٢٧٥٣٣)، وعبد بن حميد (٢٠٢)، وأبو داود (٣٩٦٨)، والترمذي (٢١٢٣)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٢١٣، والبيهقي في الكبرى ٤/ ١٩٠، من طريق سفيان الثوري، به، وقال الترمذي: حسن صحيح. (٤) أخرجه النسائي في السنن الكبرى ٥/ ١١ (٤٨٧٣) من طريق أبي الأحوص، به. (٥) ذكره السيوطي في جمع الجوامع (٢٠٩٧١) وعزاه إلى الشيرازي في الألقاب. (٦) في م: "عن زيد"، محرف، والمثبت من الأصل، وهو زبيد بن الحارث بن عبد الكريم بن عمرو بن كعب اليامي، أبو عبد الرحمن الكوفي. انظر: تهذيب الكمال ٩/ ٢٨٩.