قيل لهُ: هذا حديثٌ اضْطُرِبَ في إسنادِهِ، فرواهُ يحيى القَطّانُ، قال: حدَّثنا عبدُ الحميدِ بن جعفرٍ، قال: أخبرني وهبُ بن كَيْسان، قال: اجتمَعَ عيدانِ (١) على عهدِ ابن الزُّبيرِ، فأخَّرَ الخُرُوج حتَّى تعالَى النَّهارُ، ثُمَّ خرج فخطَبَ فأطال الخُطبةَ، ثُمَّ نزلَ فصلَّى ركعتينِ ولم يُصلِّ للنّاسِ يومئذٍ الجُمُعة، فذُكِرَ ذلك لابنِ عبّاسٍ، فقال: أصابَ (٢) السُّنَّة.
ذكرهُ أحمدُ بن شُعيبٍ النَّسويُّ (٣)، عن بُندارٍ (٤)، عن القطّانِ، عن عبدِ الحميدِ بن جعفرٍ، لم يقُل: عن أبيهِ، عن وهبِ بن كَيْسانَ. وذكَرَ أنَّ ذلك كان (٥) حين تعالَى النَّهارُ، وأنَّهُ أطالَ الخُطبةَ.
وقد يحتملُ أن يكون صلَّى تِلكَ الصَّلاةَ في أوَّلِ الزَّوال، وسَقَطت صلاةُ العيدِ، واسْتَجزأ بما صلَّى في ذلك الوقتِ.
وفي رِواية الأعمشِ، عن عطاءٍ، عن ابن الزُّبيرِ: أنَّ النّاسَ جَمَّعُوا في ذلك اليوم، ولم يَخرُج إليهِمُ ابنُ الزُّبيرِ، وكان ابنُ عبّاس بالطّائفِ، فلمّا قدِمَ ذكرنا لهُ ذلكَ، فقال: أصاب السُّنَّة (٦). وهذا يحتملُ أن يكون صلَّى الظُّهرَ ابنُ الزُّبيرِ في بيتهِ، وأنَّ الرُّخْصةَ وردت في تركِ الاجتِماعَيْنِ، لما في ذلك من المشقَّةِ، لا أنَّ الظُّهر تسقُطُ.
(١) في ض، م: "على عهد ابن الزبير عيدان". (٢) زاد هنا في ر ١: "الناس". (٣) أخرجه في المجتبى ٣/ ١٩٤، وفي الكبرى ٢/ ٣١١ (١٨٠٧). وأخرجه ابن خزيمة (١٤٦٥)، والحاكم ١/ ٢٩٦، من طريق يحيى القطان، به. وأخرجه ابن أبي شيبة (٥٨٨٦) من طريق عبد الحميد بن جعفر، به. وانظر: المسند الجامع ٨/ ٤٧٦ (٦٠٩٦). (٤) وقع في بعض النسخ: "سوار" خطأ. وهو محمد بن بشار، ولقبه بندار. انظر مصدري التخريج، وتهذيب الكمال ٢٤/ ٥٥١. (٥) سقط من ض، م. (٦) أخرجه أبو داود (١٠٧١) من طريق الأعمش، به.