مالكُ بن أنَس، عن نافِع، عن ابنِ عُمرَ، قال: قال عُمرُ: مُتْعتانِ كانَتا على عهدِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أنا أنهَى عنهُما، وأُعاقِبُ عَليهِما: مُتعةُ النَّساءِ، ومُتعةُ الحَجِّ (١).
وذكرَ عبد الرَّزّاق (٢)، عن ابن جُريج، قال: أخبرني عَطاءٌ، أنَّهُ سمِعَ: ابن عبّاس، يَراها حلالًا حتّى الآنَ، وأخبرني أنَّهُ كان يقرأُ:"فما اسْتَمتعتُم به منهُنَّ إلى أجَلٍ مُسمًّى فآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ". قال: وقال ابنُ عبّاسٍ: في حرفِ أُبَيٍّ: "إلى أَجَلٍ مُسمًّى".
قال أبو عُمرَ: وقرأها أيضًا هكذا "إلى أَجَلٍ مُسمًّى": علي بن حُسين، وابنه أبو جَعْفرٍ محمد بن عليّ، وابنه جَعْفرُ بن محمدٍ، وسعيدُ بن جُبير، هكذا كانوا يقرؤونَ (٣).
وذكر عبد الرَّزّاق (٤)، عن ابن جُريج، عن عَطاء، قال: أوَّلُ من سمعتُ منه المُتْعةَ صَفْوان بن يَعْلَى، قال: أخبرني يعلَى: أنَّ مُعاويةَ اسْتَمتعَ بامرأةٍ بالطَّائفِ، فأنكرتُ ذلك عليه، فدخَلْنا على ابن عبّاس، فذكَرَ له بعضُنا ذلك، فقال: نعَمْ، فلَمْ تقَرَّ بي (٥) نفسي، حتّى قدِمَ (٦) جابرُ بن عبد الله. قال: فجئناهُ في منزلهِ، فسألهُ القومُ عن أشياءَ، ثُمَّ ذكرُوا لهُ المُتْعةَ، فقال: نعم، اسْتَمتعنا على عهدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكرٍ، وعُمرَ، حتّى إذا كانَ في (٧) آخرِ خِلافةِ عُمرَ، اسْتَمتعَ عَمرو بن حُريثِ بامْرَأة - سمّاها جابرٌ، ونسيتُ اسمَها - فحَمَلت المرأةُ، فبلغَ ذلك
(١) أخرجه أبو عوانة في مسنده (٣٣٤٩)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ١٤٦، كلاهما عن يزيد بن سنان، به. (٢) أخرجه في المصنَّف ٧/ ٤٩٧ (١٤٠٢٢). (٣) وهي قراءة شاذة مخالفة لما جاء به رسم المصحف. انظر: تفسير الطبري ٨/ ١٧٩. (٤) في المصنَّف ٧/ ٤٩٦ (١٤٠٢١). (٥) في ض: "تقو". وفي مصنَّف عبد الرزاق: "يقر في". (٦) في ر ١، ض: "جاء"، وما هنا يعضده ما في مصنَّف عبد الرزاق. (٧) هذا الحرف سقط من ر ١، ض.