وسعيدُ بن جُبير، وطاووسٌ. ورُوي تَحْليلُها أيضًا وإجازتُها عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ، وجابرِ بن عبد الله.
وذكر عبد الرَّزّاق (١)، عن ابن جُريج، عن عَطاء، قال: أخبرني من شِئتَ، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ، قال: لقَدْ كانَ أحدُنا يَسْتمتعُ بمثلِ القَدَح سَوِيقًا. وأخبرني أبو (٢) الزُّبيرِ، قال: سمعتُ جابرَ بن عبد الله، يقول: كُنّا نَسْتمتعُ بالقَبْضةِ من التَّمرِ والدَّقيقِ الأيّامَ على عهدِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكرٍ، حتّى نَهَى عُمرُ النّاسَ عنها في شأنِ عَمرو بن حُرَيثٍ.
وحدَّثنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن عبدِ السَّلام، قال: حدَّثنا محمدُ بن بشّار، قال: أخبرنا محمدُ بن جعفر، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن عَمرو بن دينار، قال: أخبرني من سمِعَ جابرَ بن عبدِ الله يقولُ: تَمتَّعنا إلى النَّصْفِ من خِلافةِ عُمرَ. يعني: مُتعةَ النَّساءِ.
ورَوَى مالكٌ (٣) عن ابن شِهاب، عن عُروةَ بن الزُّبيرِ، أنَّ خَوْلةَ (٤) بنتَ حَكِيم دخَلَت على عُمرَ بن الخطّابِ، فقالت: إنَّ رَبِيعةَ بن أُميَّةَ اسْتَمتعَ بامرأةٍ مُولَّدةٍ، فحمَلَتْ منهُ، فخرجَ عُمرُ بن الخطّابِ فَزِعًا يَجُرُّ رداءهُ، فقال: هذهِ المُتعةُ، ولو كنتُ تَقدَّمتُ فيها، لرَجَمتُ.
وحدَّثنا عبدُ الوارِثِ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا أبو عُبيدةَ، قال: حدَّثنا أبو خالدٍ يزيدُ بن سِنانٍ البصريُّ، قال: حدَّثنا مَكِّيُّ بنُ إبراهيم، قال: حدَّثنا
(١) في المصنَّف ٧/ ٤٩٧، ٥٠٠ (١٤٠٢٨، ١٤٠٢٢). (٢) في ض، م: "ابن"، وهو خطأ. (٣) أخرجه في الموطأ ٢/ ٥٠ (١٥٦١)، وعنه الشافعي عند البيهقي في الكبرى ٧/ ٢٠٦. (٤) في م: "عن خولة"، والمثبت يعضده ما في الموطأ.