حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وضَّاح، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قال: حدَّثنا أبو أسامةَ (١)، عن هشام، عن الحسنِ، عن عِمرانَ بنِ حُصينٍ، قال: أسرَينا (٢) مع رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ليلةً، ثم عَرَّس بنا مِن آخِرِ الليل. قال: فاستيقَظْنا وقد طلَعتِ الشمس. قال: فجعَل الرجلُ منَّا يثورُ إلى طهورِه دَهِشًا فازِعًا، فقال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "ارتَحلِوا". فارتحَلنا حتى إذا ارتَفَعتِ الشمسُ نزَلنا، فقضينا مِن حوائجِنا وتوَضَّأنا، ثم أمرَ بلالًا فأذَّن، فصلِّينا رَكعتيِن، ثم أمَرَ بلالًا فأقام، فصلَّى بنا النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-، فقُلنا: يا رسولَ الله، أنَقضِيها لميقَاتِها مِن الغدِ؟ فقال:"لا يَنهاكم اللهُ عزَّ وجلَّ عن الرِّبا ويأخُذَه منكم"(٣).
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ وأحمدُ بنُ قاسم، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ أبي أُسامةَ، قال: حدَّثنا روحٌ، قال: حدَّثنا هشامٌ، عن الحسنِ، عن عِمرانَ بنِ حُصينٍ، قال: سِرنا مع رسولٍ الله -صلى الله عليه وسلم- في غَزاةٍ أو قال: في سَرِيَّةٍ. ثم ذكَر نحوَه (٤).
= التقريب (٧٢٨٩)، والحسن البصري وإن لم يسمع من عمران بن حصين كما ذكر أحمد بن حنبل وأبو حاتم وغيرهما فيما نقله عنهم ابن أبي حاتم في المراسيل ١/ ٣٨، ٣٩ إلا أنه متابعٌ، فقد تابعه أبو رجاء العطاردي عند أحمد في المسند ٣٣/ ١٢٩ (١٩٨٩٨) والبخاري (٣٤٤) فيما أخرجاه من طريق يحيى بن سعيد عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي عنه عن عمران بن حصين بهذا المعنى دون قوله في اَخره: "لا ينهاكم ربكم ... ". (١) هو حمّاد بن أسامة. (٢) في ق: "سرنا". (٣) أخرجه أحمد في المسند ٣٣/ ١٧٨ - ١٧٩ (١٩٩٦٤)، وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٩٧ (٩٩٤)، وابن حبان في صحيحه (١٤٥٦١)، والطبراني في الكبير ١٨/ ١٦٨ (٣٧٨) من طرقٍ عن هشام بن حسان، به. ويُقال فيه ما قيل في الذي قبله. (٤) أخرجه أحمد في المسند ٣٣/ ١٧٨ - ١٧٩ (١٩٩٦٤)، وابن المنذر في الأوسط ٣/ ١١٠ (١١٢٧) و ٣/ ١٦٦ (١١٨٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٠٠ (٢٣٣٠)، والدارقطني في السنن ٢/ ٢٢٩ (١٤٤١) من طرق عن روح بن عُبادة، به.