وفي حديثِ عبدِ الله بنِ عمرِو بنِ العاص (١)، وأنسِ بنِ مالكٍ (٢)، عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: "الكبائِرُ، الشِّرْكُ باللّه، وقتلُ النفسِ التي حَرَّمَ اللّهُ، وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ".
ولَفْظُ حديثِ أَنَسٍ:"أكْبَرُ الكَبَائِرِ".
وروَى أبو بَكْرِةَ، عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- مثلَ ذلك، وزاد:"وشهادَةُ الزُّورِ"(٣).
وروَى الشعبيُّ، عن عبدِ الله بنِ عمرِو بنِ العاص، أنه قال: جاء أعرابيٌّ إلى رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: ما الكبائِرُ يا رسولَ الله؟ قال:"الإشراكُ باللّه". قال: ثم ماذا؟ قال:"ثم عُقُوقُ الوَالِدَيْن". قال: ثم ماذا؟ قال:"ثم اليمينُ الغَمُوسُ". قال: وما اليمينُ الغَمُوسُ؟ قال:"الذي يَقْتَطِعُ مالَ امْرِئ مسلم بيمينٍ هو فيها كاذِبٌ"(٤).
وعن عبدِ الله بنِ عَمْرٍو، عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قال:"شُرْبُ الخَمْرِ مِن الكَبَائِرِ"(٥).
(١) أخرجه أحمد في المسند ١١/ ٤٧٥ (٦٨٨٤)، والبخاري (٦٦٧٥) و (٦٨٧٠)، والنسائي في المجتبى (٤٠١١)، وفي الكبرى ٣/ ٤٢٤ (٣٤٦٠) من حديث الشعبي عن عبد الله بن عمرو، به. (٢) أخرجه أحمد في المسند ١٩/ ٣٤٣ (١٢٣٣٦)، والبخاري (٦٨٧١)، ومسلم (٨٨) من حديث عبيد الله بن أبي بكر عن أنس، به. (٣) أخرجه أحمد في المسند ٣٤/ ٢٢ (٢٠٣٨)، والبخاري (٦٩١٩)، ومسلم (٨٧) من حديث عبد الرَّحمن بن أبي بكرة عن أبيه، به. (٤) أخرجه البخاري (٦٩٢٠)، وابن جرير الطبري في تفسيره ٨/ ٢٤٩، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٢/ ٣٤٥ (٨٩١) و ١٣/ ٣٤١ (٥٣١٧)، وابن حبّان في صحيحه ١٢/ ٣٧٣ (٥٥٦٢)، وابن مندة في الإيمان ٢/ ٥٧٣ (٤٧٩)، والبيهقي في الكبرى ١٠/ ٣٥ (٢٠٣٦٢) من حديث الشعبي، به. وليس عند الطحاوي قوله: "وما اليمين الغموس" فما بعده. (٥) أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد ٦/ ١١١٢ (١٩٢٧) من طريق الأعمش عن مجاهد قال: "كنّا جلوسًا عند عبد الله بن عمرو فسألوه عن الكبائر، فذكر منها ستًّا، وذكر فيها شُرب الخمر، فقيل: إنّ شرب الخمر من الكبائر، فقال: نعم، هو من الكبائر ... ".