وأمَّا آخِرُ وَقْتِها فكان مالِكٌ فيما حَكَى عنه ابنُ القاسِم يقولُ: آخِرُ وَقْتِ صَلاةِ الصُّبْحِ الإسْفَارُ (٥). كأنَّه ذهبَ إلى هذا الحديثِ، لأنَّه صَلَّاها في اليوم الثاني حينَ أسْفَرَ، ثم قالَ:"ما بين هذَيْنِ وَقْتٌ" فكانَ ظاهِرُ قَوْلِه، أنَّ ما عدَا هذيْنِ فليس بوَقْتٍ. ومَعْنَى قَوْلِه:"ما بين هذيْنِ وَقْتٌ" يريدُ هذَيْنِ وما بينَهما وَقْتٌ.
(١) السرحان: الذئب. الصحاح (سرح). (٢) البيت في ديوان عمرو بن معدي كرب ص ١٤٢. (٣) ديوان الشماخ بن ضرار، ص ٧١، ولفظ شطره الأول فيه: إذا ما الصُّبح شَقَّ الليلَ عنه. وهو في عيار الشعر لابن طباطبا العلوي ص ٤٠، وفي الصناعتين لأبي هلال العسكري، ص ٢٤٧، وأساس البلاغة للزمخشري ١/ ٥١٦، باللفظ المذكور عند المصنف. (٤) البيت في إصلاح المنطق لابن السّكيت، ص ٩٩، وفي الصحاح، واللسان، وتاج العروس مادة (كفر) منسوبًا لحميد الأرقط، وعزاه الجاحظ في كتاب الحيوان ٥/ ٧١ للعجّاج الراجز المشهور، وهو في بعض مصادر اللغة بلا نسبة لقائل معين كما في مقاييس اللغة لابن فارس (بنو) ١/ ٣٠٣، والمخصص لابن سيده ٢/ ٤٩. (٥) المدوّنة ١/ ١٥٧.