عبدُ الملك بنُ حبيب (١). ورُوِىَ ذلك أيضًا عن ابن عباسٍ، وابن عمرَ، وعائشةَ، على اختلافٍ عنهم كما ذكَرنا.
وأمّا حديثُ ابن عمرَ، فرَواه شعبةُ (٢)، عن حيّانَ (٣)، قال: سمِعتُ ابنَ عمرَ سُئِلَ عن الصلاةِ الوسطَى فقال: هي العصرُ.
وأمّا حديثُ عائشةَ، فرواه وكيعٌ، عن محمدِ بن عَمْرٍو، عن القاسم بن محمدٍ، عن عائشةَ قالت: هي العصرُ (٤).
وروَى ذلك إسماعيلُ أيضًا، عن محمدِ بن أبي بكرٍ، عن ابن مهديٍّ، عن محمدِ بن عَمْرٍو، عن القاسم، عن عائشةَ.
واحتجَّ من قال: إنّها العصرُ بما حدَّثناه عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٥): أخبَرنا عثمانُ بن أبي شيبةَ، قال: أخبَرنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدةَ ويزيدُ بن هارونَ، عن هشام بن حسانَ، عن محمدِ بن سيرينَ، عن عَبيدةَ، عن عليٍّ أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال يومَ الخندَق:"حَبَسُونا عن الصلاةِ الوسطَى صلاةِ العصر، ملأَ اللهُ بُيوتَهم وقُبورَهم نارًا".
(١) ينظر: البيان والتحصيل ١٨/ ١٢٠، والحاوي الكبير ٢/ ٧، والمغني لابن قدامة ١/ ٢٧٤، والمجموع شرح المهذب ٣/ ٦١. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨٧٠٦). (٣) في النسخ: "أبو حيان" خطأ، والصواب ما أثبتنا من تاريخ البخاري الكبير ٣/ ٥٣، والجرح والتعديل ٣/ ٢٤٤، وثقات ابن حبان ٤/ ١٧٠، ومصنف ابن أبي شيبة (٨٧٠٦) حيث جاء فيه: "حيان الأزدي"، وهو واسطي وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح. (٤) أخرحه ابن أبي شيبة في المصنف (٨٦٩٥)، وابن جرير الطبري في تفسيره ٥/ ١٧٥ من طريق وكيع، به. (٥) في السنن برقم (٤٠٩)، وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٩٢ (١٢٢١)، وعبد بن حميد في المنتخب (٥٧٨)، والدارمي في السنن ١/ ٣٠٦ (١٢٣٢)، والبخاري (٤٥٣٣)، والبزار في مسنده ٢/ ١٧٤ (٥٤٩)، وأبو يعلى (٣٩٣) من طريق يزيد بن هارون وحده، به.