وقال في موضع آخر (فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً)«٢» أي يسلم بعضكم على بعض.
وأصل السفه في الدين والدنيا واحد، وهو الخفة والجهل بموضع الحط «٣» والأمر الذي قصد له، فالسفيه في الدين والسفيه في رأيه هو الجاهل فيه، ومنه قول الشاعر:
نخاف أن تسفه أحلامنا ... ونخمل الدهر مع الخامل
والبذيء اللسان يسمى سفيها، لأنه لا تكاد تتفق البذاءة إلا في جهال الناس وأصحاب العقول الخفيفة.
وجمع الله تعالى بين السفيه والضعيف، والضعيف ها هنا عند المفسرين هو العاجز عن الإملاء، إما بعيّه أو خرسه أو جهله بأداء الكلام.
فليملل وليه «٤» من يقوم مقامه، وليس في ذلك تصريح بأن إقرار الولي عليه مقبول.
(١) سورة البقرة آية ٥٤. (٢) سورة النور آية ٦١. (٣) أي التصرف. (٤) لعلها: وليه أو من يقوم مقامه.