الثَّوَابَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُلْزِمْكُمْ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ الْإِيجَابِ فَيُضَيِّقُ عَلَيْكُمْ تَذْكِيرًا بِنِعَمِهِ وَإِعْلَامًا مِنْهُ الْيُسْرَ وَالصَّلَاحَ لِعِبَادِهِ وَقَوْلُهُ فَإِخْوانُكُمْ يَدُلُّ عَلَى أن أطفال المؤمنون هُمْ مُؤْمِنُونَ فِي الْأَحْكَامِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّاهُمْ إخْوَانًا لَنَا وَاَللَّهُ تَعَالَى قَدْ قَالَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ والله تعالى أعلم.
بَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكَاتِ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ حدثنا جعفر بن محمد الواسطي قال حدثنا جعفر بن محمد بن اليمان قال حدثنا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صالح عن معاوية ابن صَالِحٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ ابْن عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ قَالَ ثُمَّ اسْتَثْنَى أَهْلَ الْكِتَابِ فَقَالَ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ قَالَ عَفَائِفُ غَيْرُ زَوَانٍ فَأَخْبَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ قَوْلَهُ وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ مُرَتَّبٌ عَلَى قَوْلِهِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَأَنَّ الْكِتَابِيَّاتِ مُسْتَثْنَيَاتٌ مِنْهُنَّ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَر أَنَّهَا عَامَّةٌ فِي الْكِتَابِيَّاتِ وَغَيْرِهِنَّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ محمد بن اليمان قال حدثنا أبو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ الله بن نافع عن ابن عمر كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِطَعَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَكَرِهَ نِكَاحَ نِسَائِهِمْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنْ اللَّيْثِ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا سُئِلَ عَنْ نِكَاحِ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّة قَالَ إنَّ اللَّه حَرَّمَ الْمُشْرِكَاتِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قَالَ فَلَا أَعْلَمُ مِنْ الشِّرْكِ شَيْئًا أَكْبَرَ أَوْ قَالَ أَعْظَمَ مِنْ أَنْ تَقُولَ رَبُّهَا عِيسَى أَوْ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ فَكَرِهَهُ فِي الْحَدِيثِ الأول ولم يذكر التحريم وتلافى الْحَدِيثِ الثَّانِي الْآيَةَ وَلَمْ يَقْطَعْ فِيهَا بِشَيْءٍ وأخبر أَنَّ مَذْهَبَ النَّصَارَى شِرْكٌ قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو عبيد قال حدثنا على بن سعد عن أبى المليح عن ميمون ابن مِهْرَانَ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ إنَّا بِأَرْضٍ يُخَالِطُنَا فِيهَا أَهْلُ الْكِتَابِ فَنَنْكِحُ نِسَاءَهُمْ وَنَأْكُلُ طَعَامَهُمْ قَالَ فَقَرَأَ عَلَيَّ آيَةَ التَّحْلِيلِ وَآيَةَ التَّحْرِيمِ قَالَ قُلْت إنِّي أَقْرَأُ مَا تَقْرَأُ فَنَنْكِحُ نِسَاءَهُمْ وَنَأْكُلُ طَعَامَهُمْ قَالَ فَأَعَادَ عَلَيَّ آيَةَ التَّحْلِيلِ وَآيَةَ التحريم قال أبو بكر عدو له بِالْجَوَابِ بِالْإِبَاحَةِ وَالْحَظْرِ إلَى تِلَاوَةِ الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ وَاقِفًا فِي الْحُكْمِ غَيْرَ قَاطِعٍ فِيهِ بِشَيْءِ وَمَا ذُكِرَ عَنْهُ مِنْ الْكَرَاهَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ التَّحْرِيمِ كَمَا يُكْرَهُ تَزَوُّجُ نِسَاءِ أَهْلِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.